روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
بعد ذلك فى صفته:ثقة عين استاد السيّد الإمام أبى الرّضا و الشّيخ الإمام أبى الحسين رحمه اللّه،له تصانيف منها التّعليق الحدود الموجز فى النّحو أخبرنا الإمام أبو الرّضا فضل اللّه الحسينى عنه انتهى.
و ان كان الرّجلان من جملة أهل بلده و معاصريه،و لا يبعد كون أحد المذكورين هو الّذى ذكره صاحب كتاب«الثّاقب فى المناقب»فى باب معجزات مولانا الرّضا عليه السّلام، فقال بعد ذكره لما سوف نورده فى ترجمة نفسه من ابرائه الأبرص،و ممّا شهدناه أيضا انّ محمّد بن علىّ النّيسابورى،قد كفّ بصره منذ سبع عشرة سنة لا يبصر عينا و لا اثرا فورد حضرته عليه السّلام من نيسابور زائرا،و دخله متضرّعا،فزار فوضع وجهه على قبره الشّريف باكيا،فرفع رأسه بصيرا،و سمّى بالمعجزى و بقى بعد ذلك مدّة مديدة و أقام بالمشهد الشّريف بقيّة عمره،و قد تزوّج به و رزق أولادا و لم توجعه عينه بعد ذلك و لم يعرف إلاّ بالمعجزىّ،و قد عرفه بذلك السّلطان و الرعيّة،فيا لها من فضيلة قد فاق فضلها و راق خيرها.
٥٨٣
الشيخ الفقيه المتكلم الامين ابو جعفر الرابع عماد الدين محمد بن على بن
محمد الطوسى المشهدى *
المشتهر بالعماد الطّوسى المشهدى و المكتنى عند فقهائنا الاجلّة بابن حمزة، صاحب«الوسيلة و الواسطة»من المتون الفقهيّة المشهورة،الباقية إلى هذا الزّمان، و المشار إلى فتاويه و خلافاته النّادرة فى كتب علمائنا الأعيان،ذكره الشّيخ الفاضل الفقيه المتبحّر حسن بن علىّ بن محمّد الطّبرسي المتقدّم ذكره فى باب الحسن على