روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦١ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و قال الشّيخ الشّهيد محمّد بن أحمد بن الفارس صاحب كتاب«روضة الواعظين» ثمّ ليعلم أنّ فى بعض إجازات زمن مولانا العلاّمة أعلى اللّه تعالى مقامه اكتناء محمّد بن أحمد الفتال الفارسى النيسابورى بأبى جعفر دون ابى على،مع وقوع التّصريح فيه أيضا بأنّه يروي عن أبيه عن السيّد المرتضى و أنّه سمع قراءة أبيه أيضا على السيّد كما عرفتهما عن ابن شهرآشوب و هو غريب.
و أمّا وجه تلقّب الرّجل بالفتّال،فلم أره فى شىء من التّراجم و كتب الرّجال، و كأنّه طلاقة لسانه فى مقام التّذكير و رشاقة بيانه فى مجال التّقرير،و ذلك لأنّ هذه الصّيغة الّتى هى بهيئة المبالغة من الفتل من جملة أسماء البلبل،و الفتل بالفتح صياحه كما فى«القاموس»و العجم إلى زماننا هذا أيضا يشبهون الواعظ المنطيق و الخطيب البليغ بالبلبل،بل يلقّبونه ببلبل كذا و كذا من الدّيار و الآفاق،و منه فى صفة الواعظ القزوينى بلبل عراق،هذا و من جملة من يدعى بهذا اللّقب أيضا من متأخّرى علماء الطائفة،هو شيخنا جمال الدّين حسن بن عبد الكريم الفتّال الّذى يروي بواسطة لقيبه الامام المحقّق جمال الدّين الحسن بن الحسين بن المطر الجزايرى عن لقيبه الأفضل الأفقه الأفخر جمال الدّين أحمد بن فهدا الحلّى-المتقدّم ذكره الشريف-و قد ذكره تلميذه الفاضل الكامل محمّد بن أبى جمهور الأحسائى-الآتى ذكره و ترجمته قريبا إنشاء اللّه-بصفة علاّمة المحقّقين و خاتمة الائمّة المجتهدين فليلاحظ.
و لا استبعد كون السيّد رحمة اللّه النّجفى المعروف بآل فتّال و هو القدرة الامام الّذى يروي عن الشّهيد الثّانى و يروى عنه السيّد حسين بن السيّد حيدر الكركى العاملى باسناده العالى منسوبا إلى هذا الفتّال و اللّه أعلم بحقايق الأحوال.
تكملة-و من جملة ماتهم معرفته فى مثل هذا الموضع أيضا هو أنّ المذكور فى كتاب«امل الآمل»رجل جليل آخر ترجمه بعنوان الشّيخ محمّد بن علىّ بن عبد الصّمد النّيسابورى فاضل من مشايخ ابن شهرآشوب و هو غير صاحب العنوان يقينا،و كذلك الشيخ الامام قطب الدين ابو جعفر محمد بن على بن الحسن المقرى النيسابورى المذكور بمثل هذه التّرجمة فى فهرست الشّيخ منتجب الدّين،مع قوله