روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
قد عرفت تكثر صفاته و سماته و تعدّد نسبه و تأليفاته و تلاميذ حضرته و مشايخ رواياته كما قد سمعت التصريح بذلك أيضا من صاحب«المقابس»و هو فى هذا المضمارا جدّ فارس و أجود ممارس،و كذلك التّلويح الظّاهر الحاصل من جملة تقريرات صاحب«الوسائل» و«امل آمل»أنّه أيضا فى أمثال هذه المراحل بصير كامل،و مشير بلا مشاكل،مضافا إلى أنّه مع قطع النّظر أيضا عن كلام ابن شهرآشوب.و وجود مثل ذلك النّصّ القاطع على إثبات هذا المطلوب كان يمكن أن يقال بطريق الاستدلال و ترتيب القياس،و تأسيس أساس الاجتهاد،فى توضيح هذه المرحلة من الألباس إنّ من المتّفق عليه بين أصحاب التّراجم و أرباب الرّجال إنّ كتاب التّفسير المذكور إنّما هو لمحمّد الفتّال الفارسىّ أو ابن الفارسىّ النيسابورى،الواقع فى طبقة تلاميذ شيخنا الطوسى،و المفروض أنّه ليس فى علماء تلك الطّبقة محمّد يدعى بهذه الصّفات سوى صاحب«روضة الواعظين» المشهور،فليكن هو بعينه صاحب التفسير المنسوب فى كلمات الجميع إلى محمّد بن علىّ بن الفتّال النّيسابورى الّذى هو فى«فهرست الشّيخ منتجب الدّين»المزبور أيضا مذكور،و ليتأوّل حينئذ جمعه بين التّرجمتين و إثباته بذكر هذا الرّجل على نسبين و نسبتين،و توزيعه عليهما النّسبة لذينك الكتابين على رعايته فى ذلك قرب التناول لأحوال الرّجال من جميع مظانّ ذكره و بيانه و سهولته التداول له بجميع الدّاعيات لأرباب طلبه إلى طريق وجدانه على حسب اختلاف شهرته بين اهل العرف بالإضافة إلى الكتابين و بالنّسبة إلى أوصافه و أوضاعه الموزّعة على هذا البين أو يحمل ذلك على إرادته من ذكره الثّانى محض الإشارة إلى ما فاته من أوصاف الرّجل عند ذكره الأوّل من الشّهادة و النّبوة للمسمّى بأحمد الفارسىّ و كونه صاحب كتاب«روضه الواعظين» أو على كونه من جملة عجلات المؤلفين أو اهمالات المستنسخين أو غير ذلك من الأمور الّتى لا تخفى على أهل الفطانة و الشّعور و لذا لم يختلف أحد المحدثين و أصحاب الرّجال فى كون صاحب«روضة الواعظين»هو محمد الملقّب بالفتّال،و انّ الفتّال منحصر فى فرده و إن كان فى تعبير هذا الفرد نوع من الإجمال.