روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
رأى فى السّماء ملكا علي صورة أمير المؤمنين عليه السّلام هذا الخبر قد اتّفق أصحاب الحديث على نقله-حدّثنى به من طريق العامة الشّيخ الفقيه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمى؛و نقلته من كتابه المعروف«بايضاح دقايق النّواصب» و قراءة عليه بمكّة سنة اثنى عشرة و أربعمائة.
و قال فى بعض وصول الجزء الثّانى من الكتاب:أخبرنى الشّريف أبو منصور أحمد بن حمزة العريضى بالرّملة و أبو العبّاس محمّد بن إسماعيل بن عنان بحلب،و أبو الرّجاء محمّد بن علىّ بن ابى طالب بالقاهرة-رحمهم اللّه-قالوا جميعا:أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب الشيباني الكوفى و ساق حديث أبى ذر فى مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام،و مثالب أعدائه،و قول أبى ذر رضى اللّه عنه:ما من أمّة ائتمت رجلا-و فيهم من هو أعلم منه إلاّ ذهب أمرهم سفالا ثمّ إلى أن قال:و قد روى فيه اى في«كنز الفوائد»عن جملة من العامّة منهم الحسين بن محمّد بن علىّ الصّيرفى البغدادى و كان مشتهرا بالعناد لآل محمّد صلّى اللّه،و نقل عنه فى الإمامة ما هو حجة على النّواصب و هذا الكتاب يدلّ على فضل مؤلّفه،و بلوغه الغاية القصوى فى التّحقيق و التّدقيق و الاطّلاع على المذاهب و الاخبار،مع حسن الطّريقة و عذوبة الألفاظ و هو ظاهر لمن تدبّر انتهى [١].
و يظهر من طرق رواياته المذكورة فى«كنز الفوائد»و غيره:أنّه كان سائحا فى البلاد،و غالبا فى طلب الفقه و الحديث و الأدب و غيرهما،إلاّ انّ معظم نزوله و توطّنه كان بالدّيار المصرية،من قاعدتها الّتى هى الآن مدينة القاهرة،إلى سائر مواضعها و أمصارها و كان لذا اشتهر وصفه فى الإجازات بنزيل الرّملة أو الرّملة البيضاء فانّها من جملة مدن تلك الدّيار،و يظهر من كتابه المذكور:انّه كان بها فى حدود العشر الثّانى بعد الأربعمائة و حدّثه بها الشّيخ أبو العباس أحمد بن نوح بن محمّد الحنبلى الشّافعى:
حكاية ملاقاته المعمر المشرقى،الّذى كان قد أدرك صحبة إمامنا أمير المؤمنين عليه السّلام