روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
لنا الدّوحة العليا التّى نزعت لها
إلى المجد اغصان الجدود الأطائب
إذا كان فى جوّ السّماء عروقها
فأين عواليها و أين الذّوائب
و كان قدّس سرّه-كما أنّ صاحب اليتيمة ايضا ذكره قد عمل قصيدة فى بهاء الدّولة الديلمى،و أنفذها إلى حضرته،فنسبه بعض الحسّاد الى التّرفع عن إنشادها بلسانه فقال:
جنانى شجاع إن مدحت و إنّما
لسانى إن سيم النّشيد جبان
و ما ضرّقوا الا أطاع جنانه
إذا خانه عند الملوك لسان؟
فلينظر الإنسان أيّة نسبة تكون بين هذه الأشعار،و بين ما نقل صاحب«المقامات» من جواهر أفكار سيّدنا المرتضى،أخى هذا فى التعريض على أقوال الشّعراء و التّمريض لما صدر منهم الهزل و الاغواء،و متابعة اهل الاهواء مثل قوله رحمه اللّه تعالى شعرا:
و منذ عرفت الحزم ثمّ ادرعته
لباسا جميلا ما ترانى أهزل
و لا الغزل بالحسان لي شمائلا
فعمّا قليل يندم-المتعزّل
و لا عذل يحتكّ سمعى لأنّني
تناءيت عمّا حلّ فيه المعذّل
و ما زال هذا الدّهر منذ قطعته
بغير الخنا يلقى علىّ و أحمل
أبيت قبولا بذله و لو أنّنى
قبلت الّذى يعطيه ما كان يبذل
لي اللّه قوما بتّ فيهم مضيّعا
أعل بأنواع الغرور و انهل
يقولون ما لا يفعلون تعاطيا
و انّى ممّن لا يقول و يفعل
و تخرجني الأقوال فيهم تكذّبا
فيا ليتهم قالوا و لم يتقوّلوا
هم قدّموا من لا فضيلة عنده
و ما أخروا إلاّ الّذي هو أكمل
و قد عشت فيمن ليس ينفق عندهم
و لا يجتبى إلاّ الّذي هو أجمل
أصبت بفكر في الأمور أطيله
و يعجبنى في المشكلات التّأمّل
و أعشق أبكار المعاني أثيرها
و ما العشق في الأقوام إلاّ التخيّل