روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
فاتيت بها إلى المرتضى،فلمّا قرأ ضرب بعمامته الأرض و بكى و قال يعزّ على أخى يقتله الفهم بعد اسبوع،فما دار الأسبوع إلاّ و قد جاء نعى الرّضى و مضى إلى سبيله.
أقول و فى كتب الطّبّ انّ السّبب فيه احتراق خلط السّوداء؛و قد اتّفق مثله لابى تمام الشّاعر كما تقدّم ذكره فى أوائل القسم الثّانى فى باب ما أوّله الحاء المهملة فليراجع.
و قيل أنّ الوجه توجّه الحواس الباطنة بكليتها إلى التّامّل فيما يكون النّفس بصدده،و سقوط تصرّفاته اللاّزمة فى قوام الأبدان،و لا يبعد اتّحاد الجهتين فى المعنى فليلاحظ.
رجعنا الى كلام صاحب«العمدة»قال ورثاه أخوه المرتضى و غيره من شعراء زمانه فولد الرّضى أبو الحسن محمّد أبا أحمد عدنان يلقب الطاهر ذا المناقب لقب جدّه أبى أحمد الحسين بن موسى تولّى نقابة الطّالبيّين ببغداد على قاعدة جدّه و أبيه و عمّه و انقرض الرّضى بانقراضه و انقراض أخيه عقب أحمد الموسوى.
و قال ايضا قبل ذلك فى باب السيّد أبى أحمد الحسين بن موسى الأبرش والد سيّدنا المرتضى و الرّضى رضى اللّه تعالى عنهم،فهو النّقيب الطّاهر ذو المناقب،كان نقيب النّقباء الطّالبيّين ببغداد،ثمّ نقل عن ابى الحسن العمرى أنّه قال ولاّه بهاء الدّولة قضاء القضاة أيضا،و حجّ بالنّاس مرّات أميرا على الموسم،و أسنّ و اضرّ فى آخر عمره،و توفّى سنة أربعمائة ببغداد،و قد أناف على التّسعين،و دفن فى داره ثمّ نقل إلى مشهد الحسين بكربلا،فدفن هناك قريبا من الضّريح المنوّر،و قبره معروف ظاهر،ورثته الشّعراء بمرّات كثيرة،فولد الشّريف المذكور ابنين عليّا و محمّدا، أمّا على فهو الشّريف الأجلّ الطّاهر ذو المجدين الملقّب بالمرتضى علم الهدى يكنى أبا القاسم،تولّي نقابة النّقباء و إمارة الحاجّ و ديوان المظالم على قاعدة أبيه ذى المناقب،و أخيه الرّضى بعد وفاة أخيه.