روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
أو ما كفاك بانّ امّك فاطم
و أبوك حيدرة و جدّك أحمد
و أشعاره مشحونة بتمنّى الخلافة كقوله:
ما أنا للعلياء إن لم يكن
من ولدى ما كان من والدى
و مشت بى الخيل إن لم أطأ
سرير هذا الاصيد الماجد
و مدح القادر باللّه فقال له فى تلك القصيدة:
ما بيننا يوم الفخار تفاوت
أبدا كلانا فى المفاخر معرق
إلاّ الخلافة قدّمتك فانّنى
أنا عاطل منها و أنت مطوّق
فقال له القادر على رغم أنف الشّريف،و أشعار الشّريف مشهورة لا معنى للإطالة بالإكثار منها،و مناقبه عزيرة و فضله مذكور،ولد سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة و توفّى يوم الأحد السّادس من المحرّم سنة ستّ و أربعمائة و دفن فى داره.
أقول و ذكر ابن خلّكان و غيره أنّ داره المذكورة كانت بخط مسجد الانباريين من محلّة الكرخ.
و انه مضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد مولانا الكاظم عليه السّلام لانّه لم يستطيع أن ينظر إلى تابوته و دفنه،و صلّى عليه فخر الملك الوزير أبو غالب و مضى نفسه آخر النّهار إلى أخيه المرتضى إلى المشهد الشّريف الكاظمى فالزمه بالعود إلى داره ثمّ نقل الرّضى إلى مشهد الحسين عليه السّلام بكربلا،فدفن عند أبيه.
و كذا قاله صاحب«العمدة»أيضا بعد قوله و دفن فى داره،ثمّ مع زيادة قوله و قبره ظاهر معروف هناك قريبا من الرّوضة المنوّرة.
و قال صاحب«مجمع البحرين»نقلا عن«جامع الاصول»و غيره بعد ذكر سيّدنا المرتضى على التّفصيل،و أمّا أخوه السيّد الرّضى،فانّه توفّى فى المحرّم من سنة أربع و أربعمائة،و حضر الوزير فخر الملك و جميع الأعيان و الأشراف و القضاة جنازته و الصّلاة عليه،و دفن فى داره بمسجد الانباريّين بالكرخ،و مضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد موسى بن جعفر عليه السّلام لأنّه لم يستطيع أن ينظر إلى جنازته و دفنه،و صلّى عليه