روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
شعرائهم المفلقين؛و لو قلت أنّه أشعر قريش لم أبعد عن الصّدق،و سيشهد بما أجريه من ذكره،شاهد عدل من شعره،العالى القدح،الممتنع عن القدح،الّذى يجمع إلى السّلاسة متانة،و إلى السّهولة رصانة،و يشتمل على معان يقرب جناها،و يبعد مداها و كان أبوه يتولّى نقابة نقباء الطّالبيّين و يحكم فيهم أجمعين،و كان له النّظر فى المظالم و الحج بالناس،ثمّ ردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده الرضىّ المذكور،فى سنة ثمانين و ثلاثمائة،و أبوه حىّ و من غرر شعره ما كتبه إلى الامام القادر باللّه أبى العبّاس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة:
عطفا أمير المؤمنين.فانّنا
فى دوحة العلياء لا نتفرّق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت
أبدا كلانا فى المعالى معرق
إلاّ الخلافة ميزتك فإنّنى
أنا عاطل منها،و أنت مطوّق
أقول و رأيت فى بعض الكتب انّه لما بلغت الخليفة هذه الأبيات قال على رغم أنف الرّضى.
و أنّه رحمه اللّه إنّما أنشد الخليفة بهذه الأبيات،فى مجلس طعام؛قد حضره عند، ففعل ما تقدّم من شمّ اللّحية،و جواب سؤال الخليفة فى ذلك المقام،و بعد غسل يده من أكل الطّعام و اللّه العالم قال و من جيّد قوله أيضا:
رمت المعالى فامتنعن،و لم يزل
أبدا يمانع عاشقا معشوق
و صبرت حتّى نلتهنّ،و لم أقل
ضجرا،دواء الفارك التّطليق
و ديوان شعره كبير،يدخل فى أربع مجلّدات،و هو كثير الوجود فلا حاجة إلى الاكثار من ذكره،و له من جملة أبيات:
يا صاحبىّ قفالى و اقضيا و طرا
و حدّثانى عن نجد بأخبار
هل روّضت قاعة الوعساء أو مطرت
خميله الطّلح ذات البان و الغار
أو هل أبيت و دار دون كاظمة
دارى،و سمّار ذاك الحىّ سمارى
تضوع أرواح نجد من ثيابهم
عند القدوم لقرب العهد بالدّار