روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
شهدت قسّا و قد خرج من ناد من أندية أياد إلى صحصح ذى قتاد و سمر و عتاد و هو مشتمل بنجاد،فوقف فى اضحيان ليل كالشّمس رافعا إلى السّماء وجهه و إصبعه،فدنوت منه فسمعته يقول:اللّهم ربّ هذه السّبعة الارفعة،و الأرضين الممرعة،بمحمّد و الثّلاثة المحامدة معه،و العليّين الأربعة،و سبطيه النيعة الارفعة،و السّرى الالمعة،و سمّى الكليم الضرعة،أولئك النّقباء الشّفعة،و الطرائق المهيعة،درسه الإنجيل و حفظة التّنزيل،على عدد النّقباء من بنى إسرائيل محاة الاّ ضاليل،نقاة الأباطيل،الصّادقوا القيل،عليهم تقوم السّاعة،و بهم تنال الشّفاعة،و لهم من اللّه فرض الطّاعة،ثمّ قال اللّهمّ ليتنى مدركهم،و لو بعد لاى من عمرى و محياى،و أنشأ أبياتا في التحسّر عليهم ثم آب يكفكف و معه رنين كرنين البكرة قد برات ببراءة و هو يقول:
اقس قسما ليس به مكتتما
لو عاش ألفى عمرى لم يلق منها سائما
حتّى يلاقى احمدا و النبقاء الحكما
هم اوصياء احمد اكرم من تحت السماء
يعنى العباد عنهم و هم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهم حتّى احل الرّحما
ثمّ قلت:يا رسول اللّه انبئنى أنبأك اللّه،بخير عن هذه الأسماء الّتى لم نشهدها و اشهدنا قسّ ذكرها،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا جارود ليلة أسرى بى إلى السّماء أوحى اللّه عزّ و جل إلى أن سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا،فقلت:على ما بعثتم؟فقالوا على نبوتك و ولاية على بن أبى طالب و الائمّة منكما ثمّ أوحي إلىّ أن التفت عن يمين العرش،فالتفت فاذا على؛و الحسن،و الحسين.و على بن الحسين و محمّد بن على،و جعفر بن محمّد،و موسى بن جعفر،و على بن موسى؛و محمّد بن على؛و على بن محمّد؛و الحسن بن على،و المهدى،فى ضحضاح من نور يصلّون،فقال الرّب تعالى هؤلاء:الحجّة لأوليائى،و هذا المنتقم من أعدائى،قال الجارود:فقال لى سلمان:
يا جارود هؤلاء المذكورون فى التّوراة و الإنجيل و الزّبور،فانصرفت بقومي و أنا أقول:
أتيتك يا بن آمنة رسولا
لكى بك اهتدى النّهج السّبيلا
فقلت فكان قولك قول حق
و صدق ما بذلك أن تقولا