روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
كالمقيم معى،و مفارقك مفارقى،يا علىّ كذب من زعم انّه يحبني و يبغضك،لأنّ اللّه تعالى خلقنى و إيّاك من نور واحد.
و حدّثنا الشّيخ أبو الحسن بن شاذان،قال حدّثنى احمد بن محمد بن محمد رضى اللّه عنه:قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن سنان،قال حدثنا زياد بن المنذر قال حدّثنى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما أظلّت الخضراء و ما اقلّت الغبراء بعدى أفضل من علىّ بن أبى طالب عليه السّلام،و انّه إمام امّتى و أميرها،و انّه لوصيّى و خليفتى عليها،من اقتدى به بعدى اهتدى و من اهتدى بغيره ضلّ و غوى،أنّى أنا النّبىّ المصطفي،ما أنطق بفضل علىّ بن ابى طالب عن الهوي،إن هو إلاّ وحى يوحى،نزل به الرّوح المجتبى،عن الّذى له ما فى السّماوات و ما فى الارض و ما بينهما و تحت الثّرى.
و حدّثنى الشّيخ أبو الحسن بن شاذان،قال حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرّة رحمه اللّه، قال حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب،قال حدّثنا،جعفر بن سليمان الصّبغى قال حدّثنا سعد بن طريف عن الأصبعى،قال سئل سلمان الفارسى رحمه اللّه عن علىّ بن أبى طالب عليه السّلام،قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول عليكم بعلى بن أبى طالب عليه السّلام،فانه مولاكم فأحبّوه و كبيركم فاتّبعوه،و عالمكم فاكرموه،و قائدكم إلى الجنّة فعزّزوه، و إذا دعاكم فاجيبوه،و إذا أمركم فاطيعوه،أحبّوه لحبّى،و أكرموه لكرامتى،ما قلت لكم فى علىّ إلاّ ما أمرنى به ربّى.
و منها ما نقله عنه أيضا فى الجواب عن الإيراد الوارد على حديث الجارود بن المنذر العبدى المذكور بتمامه فى ذلك الكتاب،و كان عالما نصرانيّا فأسلم عام الحديبيّة،و طال ما وقع بينه و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من المقالى إلى أن قال:فاقبلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يتلألأ و يشرق وجهه نورا و سرورا فقلت:يا رسول اللّه أن قسّا و هو من جملة أحبارهم المشاهير،كان ينتظر زمانك و يتوكف أيّامك و تهيف باسمك و اسم أبيك و أمّك و باسماء لست احسها معك و لا أريها فيمن اتّبعك،قال سلمان:فاخبرنا فانشأت أحدثهم و رسول صلّى اللّه عليه و آله يسمع،و القوم سامعون و أعون قلت:يا رسول اللّه لقد