روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٠ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و الآخرين،و أنت يا على سيّد الخلائق بعدى،أوّلنا كآخرنا و آخرنا كأوّلنا،ثمّ أورد سائر العدد إلى تمامها من هذا القبيل،و اقتصر على الأحاديث المختصرة من غير زيادة بيان لها و لا تفصيل،و هو غير«فضائل»شاذان بن جبرئيل القمّى-الّذى مرّ ذكره و ترجمته فى بابه-و نقل فى«بحار الانوار»و غيره أيضا من كتابه.
ثمّ ليعلم انّ ذكر الرّجل«فى الامل»،بعنوان الكوفى دون القمّى،لعله لعلّة كون أصله من عرب الكوفة.و نزوله بقم المألوفة،مثل كثير من أجلاّء علماء الحديث و الآداب،الّذين كانوا فى الاصل من أجيال العرب،فصاروا نزلاء بها أو بغيرها من الدّيار العجمية،إلى أن نسيت النّسبة منهم إلى مواطنهم الأصلية،أو تساوت النّسبتان بالنّسبة إليهم كما ترى ذلك بالنّسبة الى طائفة الاشعرية من القميّة الامامية و إلا فكلّما يذكر نسبه و نسبته فى كتاب تلميذه الفاضل الكراجكى،لا يكون إلاّ بعنوان القمى.
هذا.و لمّا بلغ الكلام إلى هذا المقام فبالحرىّ أن نتبعه بالإشارة إلى بعض ما أوصل فى ذلك الكتاب سنده إلى هذا القمقام،من أحاديث منقبة أمير المؤمنين و الأئمّة،فنقول:
و من جملة ما اسنده عنه ثمّة فى فصل بالخصوص إنّما هى نصوص كثيرة استدلّ فيه بها على انّ ما ورد فى الحديث من أنّه سيأتى على هذه الامّة المرحومة زمان تظهر فيهم خصال مذمومة يجب على أهل الحقّ البراءة عنها،و الفرار عن أهلها إلى أن ذكر منها و لعن آخر امّتكم اوّلها،انّما ورد فى شأن المبغضين من هذه الامّة لاهل بيت نبيّهم،و المجاهرين بسبّ أمير المؤمنين عليه السّلام وليّهم،لا فى حقّ شيعة أهل البيت المعصومين المطهّرين للبراءة من أعدائهم،الظّالمين و اللاّعنين على غاصبى حقوقهم،الثّابت عليهم لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين.
كما نسب حمله على هذا إلى طائفة النواصب الملعونين،و قد ذكر هذه المقولة من الأخبار المعنعنة بطريق الشّيعة الحقّة،بعد روايته من طريق العامّة