روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و سوف يأتى فى ذيل ترجمة ابن حمزة الطّوسي أيضا نقل حكاية طريفة عنه رحمه اللّه يتضمّن وصف معجزة غريبة لمولانا و سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام إنشاء اللّه.
و منها أيضا ما نقله عنه رحمه اللّه فى بيان مؤدّى كلام مولانا الصّادق عليه السّلام:وجدت علم النّاس فى أربع:أحدها أن تعرف ربّك،و الثّانى:أن تعرف ما صنع بك،و الثّالث:
ان تعرف ما اراد منك،و الرّابع:أن تعرف ما يخرجك من دينك.
فقال قال شيخنا المفيد رحمه اللّه:هذه أقسام تحيط بالمفروض من المعارف،لأنّه أوّل ما يجب على العبد معرفة ربّه جلّ جلاله،فاذا علم أنّ له إلها وجب أن يعرف صنعه إليه،فاذا عرف صنعه عرف به نعمته،فاذا عرف نعمته وجب عليه شكره فاذا أراد تأدية شكره وجب عليه معرفة مراده،ليطيعه بفعله،و إذا وجبت عليه طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه من دينه ليجتنبه،فتخلص له به طاعة ربّه،و شكر إنعامه،أنى بعض أهل هذا العصر لنفسه:
و الزم من الدّين ما قام الدّليل به
فانّ اكثر دين اللّه تقليد
فكلّما وافق التقليد مختلف
زور و إن كثرت فيه الأسانيد
و كلّما نقل الآحاد من خبر
مخالف لكتاب اللّه مردود
هذا و من جملة نقله عنه رحمه اللّه من نوادر أخبار أهل البيت عليهم السلام هو ما أسنده عنه رحمه اللّه بهذه الصّورة؛أخبرنى شيخنا المفيد رحمه اللّه قال أخبرنى أبو الحسن أحمد بن الحسن بن الوليد،عن أبيه عن محمّد بن الحسن الصفّار،عن على بن محمّد القاشانى؛عن القاسم بن محمّد الأصبهانى.عن سليمان بن خالد المنقرى،عن سفيان بن عيينة،عن حميد بن زياد،عن عطاء بن يسار،عن أمير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السّلام،قال:
يوقف العبد بين يدي اللّه تعالى فيقول قيسوا بين نعمى عليه،و بين عمله،فتستغرق النّعم العمل،فيقولون قد استغرقت النّعم العمل،فيقول هبوا له النّعم،و قيسوا بين الخير و الشرّ منه،فان استوى العملان أذهب اللّه الشرّ بالخير،و أدخله الجنّة،و إن كان له فضل أعطاه اللّه بفضله،و إن كان عليه فضل و هو من أهل التّقوى لم يشرك باللّه تعالى،و اتقى