روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
إذا امعن النّظر فيه و حصلت معاينه و اديم الإطالة فيه،علم قدره و مرتبته،و حصل منه شىء كثير،و لا يحصل من غيره.
و أقول أنا وقع إلىّ من مصنّفات هذا الشّيخ المعظّم الشّأن كتاب«الاحمدى فى الفقه المحمّدى»و هو مختصر هذا الكتاب،جيّد يدلّ على فضل هذا الرّجل،و كماله و بلوغه الغاية القصوى فى الفقه،و جودة نظره،و أنا ذكرت خلافه و أقواله فى كتاب «مختلف الشّيعة فى احكام الشّريعة»انتهى.
و ناهيك باعتراف مثل مولانا العلاّمة بما ذكره فى حقّ الرّجل دلالة على نهاية فضله،و غاية جلالة قدره،و عدم قياسه بكثير من أعاظم علماء عصره،و عليه فيحتمل أن يكون رميه بالعمل بالقياس من جهة ما سبق نقله من كلام محمّد بن معدّ، أنّه كان يستدلّ بكلا الطّريقين،فعمى الامر على من لم يعط حقّ النّظر فى كلامه، حيث حسب استدلاله بلسان المخالف العامل بالقياس استدلالا له على مرامه،كما التفت إلى هذا التّأويل أيضا بعض أهل التّعويل.
ثمّ قال و يشير إليه قول الشّيخ رحمه اللّه فى«العدّة»و إن لم يصرّح باسمه عند محاولة الاستدلال بعمل الطّائفة،على أخبار الآحاد،و الّذى يكشف عن ذلك أنّه لما كان العمل بالقياس محظورا فى الشّريعة عندهم،لم يعملوا به أصلا،و إذا شذّ واحد منهم عمل به فى بعض المسائل على وجه المحاجّة لخصمه؛و إن لم يكن اعتقاده رووا قوله و انكروا عليه و تبرّءوا من قوله.
و من جملة كتبه كتاب«كشف التّمويه و الالتباس على أغمار الشّيعة فى امر القياس»فتأمّل،و إن صحّ ما رموا به فلا ينبغى التوقّف فى عدم وصول حرمة القياس فى زمنه،إلى حدّ الضّرورة بالضّرورة،و استغراب الشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن من العلاّمة فى توثيقه إيّاه مع قوله بالقياس؛و هو يوجب دخوله فى ربقة الفسق غريب جدّا، يوجب إدخاله فى ربقة الجهل فلا تغفل انتهى.
و فى فوائد سيّدنا العلاّمة الطباطبائى قدّس سرّه،بعد اعتذاره البالغ عن قول