روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
عن الشّيخ جعفر بن محمد الدّوريستى بواسطة.
اقول و فى«الامل»بعد ما نقل ترجمة الشّيخ شمس الدّين محمّد بن محمّد بن حيدر الشّعيرى عن الشّيخ«منتجب الدّين»و انّه قال عالم صالح و ينسب إليه كتاب«جامع الاخبار»و قد ذكر اسمه فيه فى فضل تقليم الاظفار هذا.
ثمّ انّ لشيخنا الصّدوق رحمه اللّه أيضا من المصنّفات الموجودة الّتى لم يذكرها صاحب«الامل»كتابه الموسوم ب«الهداية فى الاصول و الفقه»على سبيل الاختصار و الجمود على الفتوى و شعت نسبته إليه فى كتب الاستدلال و أمّا كتاب«مدينة العلم»الّذى قد عدّه بعض علمائنا الأبرار خامس اصولنا الأربعة الّتى عليها مدار الشّيعة فى جميع الاعصار؛فلم ير منه أثر و لا عين بعد زمن العلاّمة و الشّهيدين،مع نهاية اهتمام علمائنا فى تحصيله و انفاقهم المبالغ الخطيرة فى سبيله،نعم قد نقل أنّه كان عند والد شيخنا البهائى رحمهما اللّه و لكن المقدّمة العادية تأباه كيف لا،و هو لم يوجد عند أحد من المحمّدين الثّلاثة المتأخّرة أيضا كما لا يخفى،فكأنّه شبيه العنقاء أو لم يكن بهذه المثابة من العظم و البهاء و اللّه أعلم.
و قال صاحب«لؤلؤة البحرين»قال العلاّمة فى«الخلاصة»محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه القمى،أبو جعفر نزيل الرّي شيخنا و فقيهنا وجه الطّائفة بخراسان ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة،و سمع منه شيوخ الطّائفة و هو حديث السن، كان جليلا حافظا للاحاديث،بصيرا بالرّجال،ناقلا للأخبار لم ير فى القميّين مثله فى حفظه و كثرة علمه،له نحو من ثلاثمائة مصنّف ذكرنا أكثرها فى كتابنا الكبير؛مات رحمه اللّه سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة انتهى.
ولد قدّس سرّه هو و اخوه الحسين بدعوة صاحب الامر على يد السّفير الحسين بن روح،فانّه كان الواسطة بينه و بين علىّ بن الحسين بن بابويه،و سياتى ذكر ذلك فى ترجمة والده المذكور.
و قبره الآن بالرّى موجود و له قبّة،و العجب من بعض القاصرين أنّه كان يتوقّف