روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
٥٧٤
الشيخ العلم الامين عماد الملة و الدين رئيس المحدثين ابو جعفر الثانى محمد بن
الشيخ المعتمد الفقيه النبيه أبى الحسن على بن الحسين بن بابويه القمى
المشتهر بالشيخ الصدوق *
امره فى العلم و العدالة و الفهم و النّبالة و الفقه و الجلالة و الثّقة و حسن الحالة و كثرة التّصنيف،و جودة التّأليف،و غير ذلك.من صفات البارعين،و سمات الجامعين،أوضح من أن يحتاج إلى بيان،أو يفتقر إلى تقرير القلم فى مثل هذا المكان.
قال فى حقّه سمينا العلاّمة المجلسي رحمه اللّه فيما نقل عن بعض تحقيقاته:وثقه ابن طاوس رحمه اللّه صريحا فى كتاب النّجوم،بل وثّقه جميع الأصحاب؛لما حكموا بصحّة جميع أخبار كتابه يعنى صحّة جميع ما قد صحّ عنه من غير تأمّل،بل هو ركن من أركان الدّين،جزاه اللّه عن الاسلام و المسلمين أفضل الجزاء.
و كان اخوه الحسين بن علىّ بن بابويه أيضا ثقة،و خلف ولدانا كثيرة من أصحاب الحديث.
أقول:و قد مرّ في ترجمة أبيه علىّ بن بابويه المشهور أنّ مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام؛كتب إليه فى جواب ما سئل عنه سترزق ولدين خيّرين.و فيه أيضا من الدّلالة على غاية جلالة الرّجلين ما لا يخفى،و لنعم ما أفاده الشّهيد الثّانى رحمه اللّه في مثل هذا المقام،من شرح درايته،من أنّ مشايخ الإجازات لا يحتاجون إلى التّنصيص على تزكيتهم،لما اشتهر فى كلّ عصر من ثقتهم و ورعهم.