روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
من للعروض يبين من أسراره
الخافى و من للشّعر و الشّعراء؟
ما خلت قبل يحط فى قلب الثرى
إنّ البدور تغيب فى الغبراء
أ يموت محفوظ و أبقي بعده؟
غدر لعمرك موته و بقآئى
مولاى شمس الدين يا فخر العلا
مالى أنادى لا تجيب ندائى؟
و منهم السيّد صفىّ الدين محمّد بن الحسن بن ابى الرضا العلوي البغدادي الصّالح الفقيه و الشّاعر النّبيه الّذى يروى عنه الشّهيد و ابن معية أيضا،حيث أنشد فى مرثية الرّجل قصيدة منها قوله:
مصاب أصاب القلب منه وجيب
و صابت لجفن العين فيه غروب
يعزّ علينا فقد مولى لفقده
غدت زهرة الأيّام و هى شحوب
و طاب له فى النّاس ذكر و محتد
كما طاب منه مشهد و مغيب
الا ليت شمس الدين بالشّمس يقتدى
فيصبح فينا طالعا و يغيب
فمن ذا يحلّ المشكلات و من إذا
رمى غرض المعني الدّقيق تصيب
و من يكشف الغماء عنّا و من له
نوال إذا ضنّ الغمام يصوب
فلا قام جنج اللّيل بعدك خاشع
و لا صام فى حرّ الهجير منيب
و لو سال فوق الطّرس من كفّ كاتب
يراع عن السّمر الطّوال ينوب
و بعدك لا سحّ الغمام و لا شدى
الحمام و لا هبّت صبا و جنوب