روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و له ايضا أشعار جيّدة،و مراثى فاخرة كثيرة فى اهل بيت العصمة و الطّهارة- عليهم السّلام.
و كان رحمه اللّه فى غاية الورع و التّقوى و الزّهد و الإنصاف،قاطنا ببلدة الكاظمين عليهما السّلام.و مقيما للجماعة هناك،و كان له أيضا ولد صالح فقيه توفّى فى حياة أبيه و نقل عنه أبوه بعض تحقيقاته فى مجمع المباحثة كما افيد،و كانت وفاته رحمه اللّه فى أوائل حدود العشر الرّابع من المائة الثّالثة من الالف الثّانى من الهجرة المباركة.
٥٦٧
الشيخ شمس الملة و الحق و الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الحلى *
من أجلاّء تلامذة مولانا المحقّق المرحوم،أشير إلى شىء من منقبته فى ذيل ترجمة المحقّق قدّس سرّه فى باب الجيم،و قد ذكره صاحب«امل الآمل»مع كمال التّمجيد و نهاية التّعظيم،فقال:كان عالما فاضلا أديبا شاعرا جليلا من أعيان العلماء فى عصره، و لما توفّى رثاه الحسن بن علىّ بن داود بقصيدة تقدّم منها أبيات فى ترجمته،و جرى بينه و بين المحقّق نجم الدّين جعفر بن سعيد مكاتبات و مراسلات فى النّظم و النّثر،ذكر جملة منها الشّيخ حسن فى اجازته،يعنى به صاحب«المعالم»رحمه اللّه-فقال عند ذكره:و كان هذا الشّيخ من أعيان علمائنا فى عصره،و رأيت بخط الشّهيد الاوّل فى بعض مجاميعه حكاية امور تتعلّق بهذا الشّيخ،و فيها تنبيه على ما قلناه،فمنها أنّه كتب إلى الشّيخ المحقّق نجم الدّين سعيد أبياتا من جملتها:
اعيب عنك و أشواقى تجاذبنى
إلى القائل جذب المغرم العانى
إلى لقاء حبيب مثل بدردجى
و قدر ماه بأعراض و هجران
و منها قلبى و شخصك مقرونان فى قرن
عند انتباهى و بعد النوم يغشانى