روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
التّرجمة.
و كان له-قدّس سرّه-ابنان أحدهما زكىّ الدّين،مات عن بنت و انقرض.و الآخر شيخى المولى السيّد العالم الفاضل الفقيه الحاسب النّسابة المصنّف إليه انتهى علم النّسب فى زمانه،و له الأسناد العالية؛و السّماعات الشّريفة،أدركته،قدّس اللّه روحه-شيخا و خدمته قريبا من اثنتى عشرة سنة،قرأت عليه ما أمكن حديثا و نسبا و فقها و حسابا و أدبا و تاريخا و شعرا إلى غير ذلك،و صاهرته رحمه اللّه على ابنة له ماتت طفلة،فاجاز لى أن الازمه ليلا،فكنت الازمه ليالى من الأسبوع أقرأ فيها ما لا يعني فيه النّوم،فمن تصانيفه كتاب فى معرفة الرّجال خرج فى مجلّدين ضخمين، و كتاب«نهاية الطّالب فى نسب آل أبى طالب»خرج فى اثنا عشر مجلّدا ضخمة؛قرأت عليه أكثره،و كتاب«الثمرة الظّاهرة من الشّجرة الطّاهرة»أربع مجلّدات فى أنساب الطّالبين مشجّرا قرأته عليه بتمامه.
و منها كتاب«الفلك المشحون فى انساب القبائل و البطون»إلى أن قال:و منها كتاب«اخبار الأمم»خرج منه أحد و عشرون مجلّدا،و كان يقدر إتمامه فى مائة مجلّد كلّ مجلّد أربعمائة ورقة،و منها كتاب«سبك الذّهب فى شبك النّسب»مختصرا مفيدا قرأته عليه بتمامه،و منها كتاب«الحدوة الزينيّة»و كتاب«تذييل الأعقاب»و كتاب «كشف الألباس فى نسب بنى العبّاس»و منها رسالة«الابتهاج فى الحساب»و كتاب«منهاج العمّال فى ضبط الأعمال»إلى غير ذلك من كتبه فى الفقه و الحساب و العروض و الحديث.
و كان يتولّى للنّاس لباس الفتوة و يعترى إليه أهله و يحكم فيه بما رآه فيطيعون أمره و يمتثلون مرسومه و هذا المنصب ميراث لآل معيّة،منذ عهد النّاصر لدين اللّه؛ و قد كان بعض آل معيّه يعارض النّقيب تاج الدّين فى ذلك.
ثمّ إلى أن قال:و كان إليه البأس خرقه التّصوّف غير منازع فى ذلك لا يلبس غيره أو من يعترى إليه؛و أمّا النّسب فلم يمت حتّى أجمع نسّاب العرب على تلمّذه و