روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
البلدتين جميعا فى هذه الأزمنة من توابع دار الإيمان قم المباركة،و فى«القاموس» و آوة بلد قرب الرّى،و يقال له آبة يعنى بالباء الموحّدة،و منه يظهر عدم التّعدّد بينهما فى المعنى،و عدم اشتهار هذه التّسمية بين أهل اللّغة و التّواريخ إلاّ بالباء،و لذا جعلت النّسبة إليها بهذا الوجه الذى عرفته مخصوصة بأهل بيت هذا الرّجل بخلافها بالباء،فانّها واقعة فى الكتب الفقهيّة و غيرها،بالنّسبة إلي جماعة منهم الحسن بن أبى طالب اليوسفىّ الآبى،صاحب«كشف الرّموز»المتقدّم ذكره فى ذيل ترجمة المحقّق الحلّى رحمه اللّه.
و منهم القاضى شرف الدّين صاعد بن محمّد البريدى الآبى-المتقدّم ذكره فى باب الصّاد مع الإشارة إلى حقيقة هاتين النّسبتين.
و منهم الشّيخ الفقيه الصالح الثّقة موفّق الدّين الحسن بن محمّد بن الحسن الآبى المدعوّ بخواجه السّاكن بقرية الراشدة من الرّى،تلميذ المفيد امير كابن أبى اللّحيم.
و كان من هذه الجهة لم يذكرها صاحب«تلخيص الآثار»الّذى هو فى ترجمة بلاد الأقطار إلاّ بالباء،و قال بعد تذكرتها بهذا العنوان بليدة بقرب ساوة طيّبة إلاّ انّها شيعة غالية جدا،و بينهم و بين أهل ساوه منافرة لأنّ أهل ساوه سنيّة و هم شيعة،بينها و بين ساوة نهر عظيم،سيّما وقت الرّبيع بنى عليه إتابك شيرگير قنظرة عجيبة،و هى سبعون طاقا،ليس على وجه الارض مثلها،قيل و من هذه القنطرة إلى ساوه أرض طينها الازب،اذا وقع عليها المطر امتنع السلوك فيها،و لذا اتّخذوا لها جادّة من الحجر المفروش مقدار فرسخين و لبعضهم فى الإشارة إلى شدّة المعاداة بين القريتين.
و قائلة أ تبغض اهل آبه
و هم أعلام نظم و الكتابة
فقلت إليك عنى إنّ مثلى
يعادى كلّ من عادى الصّحابة