روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
يروي عن عدّة من المشايخ،منهم الشّيخ بن ميثم البحرانىّ،و الشّيخ معين الدّين المصرى، و الشيخ فريد الدّين داماد النيسابورىّ.
و يروى عنه جماعة منهم:العلاّمة الحلّى،و السيّد عبد الكريم بن طاوس،و قطب الدّين محمّد بن مسعود الشّيرازى،و شهاب الدّين ابو بكر الكازرونى«صحّ»بمعنى أنّه ثقة صحيح الحديث.
اقول و أنّما خصّ كتابه«الفصول»بالنّقل عنه لما فيه من الدلالة على ما ادّعاه من كون الرّجل جامعا بين مسلكى الاستدلال و العرفان،مع انّ الإنصاف انّ كتابه المذكور أحسن ما كتب فى هذا الشأن،و أتقن ما أثبت به الأصول الخمسة على أتم نظم و أقوم برهان و لكن المصنّف المرحوم كتبه فارسيّا مثل أكثر مصنّفاته،لانّه كان ساكنا فى الديار العجمية اغلب زمانه و أوقاته،و انّما نقله إلى العربيّة قريبا من عصر المصنّف شيخنا المحقّق المتقن المنصف ركن الملّة و الدّين محمد بن على الفارسى الجرجانى الأصل و المحتد و الأسترآباديّ المنشأ و المولد،كما استفيد لنا من شرحه الرّشيق الّذى كتبه على سبيل التّحرير و التحقيق،الشّيخ مقداد بن عبد اللّه السيورىّ الحلّى الآتي ذكره و ترجمته انشاء اللّه-فيما وجدنا النّسبة إليه رحمه اللّه،على ظهر بعض نسخة الّذى شاهدناه،و فيه أيضا أنّ قلم هذا الشّارح المؤيّد المسدد خدم بشرحه ذلك حباب صاحب البلد و الملك الأوحد الأمجد و الرّئيس الأجلّ الأنجب الأرشد الأسعد الأمير جلال الدين أبى المعالى علىّ بن شرف الدّين المرتضى العلوىّ الحسينى الآوى،و سمّاه من هذه الجهة و العلّة الغائية ب«الأنوار الجلاليّة للفصول النصيريّة».
هذا و من جملة من ذكر أحوال الرّجل أيضا هو الشّيخ قطب الدين محمّد الاشكورىّ فيما نقل عن كتابه الكبير الفارسىّ المتّسم ب«محبوب القلوب»و المشتمل كما حكى عن وضعه المرغوب،على كلّ غضّ مطلوب،و كأنّه هو الشّيخ قطب الدين محمّد بن محمّد البويهىّ الرّازى-الآتى ذكره و ترجمته إنشاء اللّه فى القسم الثّانى-صاحب كتاب «المحاكمات»و غيره.