روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
٥٨٧
الحبر الاديب الماهر و البحر المحيط الذاخر ابو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن
البيهقى النيسابورى المشتهر بقطب الدين الكيدرى *
صاحب كتاب«الإصباح»فى الفقه الاثنا عشرى،و شرح نهج البلاغة الموسوم؛ «حدائق الحقائق فى فسر دقايق أحسن الخلائق»كان من أكمل علماء زمانه فى أكثر الأفنان،و أكثرهم إفادة لدقائق العربية فى جموعه الملاح الحسان،كتب هذا الشّرح لمرح الأنفع الأروج الأبهج،بعد كتاب«المعارج»و«المنهاج»الّذى كتبه قطب الدّين الرّاوندى فى شرح النهج و ذكر فى ديباجته انّه كامل بايراد فوائد على ما فيهما زوائد لا كزيادة الأديم،بل كما زيد فى العقل من الدّر اليتيم،و متمّم ما تضمّناه بتتمة لا تقصر فى الفضل دونهما إن لم ترب عليهما،و انّه قد اندرج فيه من علوم نوادر اللّغة و الأمثال،و دقايق النّحو و علم البلاغة،و ملح التّواريخ،و الوقائع،و من غوامض الكلام لمتكلّمى الإسلام و علوم الأوائل،و أصول الفقه و الأخبار،و آداب الشّريعة و علم الأخلاق،و مقامات الأولياء،و من علم الطبّ،و الهيئة،و الحساب،على ما اشتمل عليه المعارج كلّ ذلك لا على وجه التّقليد،و التّلقين،بل على وجه يجدى بلجّ اليقين إلى آخر ما ذكره.
و قد اشتبه من زعم أنّه صاحب شروح ثلاثة على هذا الكتاب،و كأنّه توهّم انّ كتابى القطب الراوندى المسمّيين لك أيضا من تصنيفات هذا الجناب و يدخل شرحه المذكور فى اثنى عشر ألف بيت تخمينا،و هو على المذاق الّذى عرفته من كلام نفس