روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و أمّا الرّواية عنه فهى كما قدّمناه لك فى ذيل ترجمة أبى الصّلاح المشهور، نقلا عن المحقّق الشّيخ علىّ-رحمه اللّه-للسيّد عبد الحميد بن فخّار الموسوىّ، فيكون الرّجل نفسه فى درجة الفخار نفسه،و هو من تلامذة ابن إدريس الحلّى.
هذا و قد ذكره المحدّث النّيسابورىّ فى كتاب رجاله بعنوان محمّد بن علىّ بن حمزة الإمام جمال الدّين أبو جعفر الطّوسى المشهدىّ؛و قال فى صفة حاله:شيخ امام فقيه واعظ عالم له تصانيف منها كتاب«الوسيلة»و كتاب«الواسطة»و كتاب «الرّابع فى الشّرايع»و مسائل الفقه ذكره منتجب الدّين و عنه صاحب«الأمل» قلت:و قد عرفت انّ صاحب«الأمل»إنّما أورده بعنوان الشّيخ الإمام عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن علىّ بن حمزة،نقلا عن الشّيخ منتجب الدّين،و عليه فلا يبعد كون جمال الدّين المنقول عنه تصحيفا من عماد الدّين الموجود فيه.
ثمّ انّ من العجب أنّ صاحب«الأمل»يذكر في باب الكنى منه انّ ابن حمزة المطلق اسمه الحسن،مع انّه لم يذكر فى باب الحسن غير الحسن بن حمزة الحلبّى- المتقدّم ذكره-قريبا،و متى ظهر كونه غير صاحب«الوسيلة»فلا معنى لكونه متبادرا من إطلاق هذه الكنية كما لا يخفى.
هذا.و من جملة ما يحقّ لك أيضا أن تعرفه هنا هو أنّ كتابه المسمّى ب«الثّاقب فى المناقب»كتاب طريف فى بابه ممتاز بين نظائره و أترابه،جامع لفضائل جمّة، و معجزات كثيرة غريبة للنّبىّ و فاطمة و الأئمّة عليهم سلام اللّه و سلام جميع الأمّة، و لمّا لم يكن موجودا عند محمّدين الثلاثة المتأخّرين حتّى ينقلوا عنه فى كتبهم الثلاثة المشهورة بين أهل الدّين؛كان لنا بالحرىّ إذن أن لا نخلّى كتابنا هذا من الإشارة إلى شىء من طرائف تلك الأخبار و الإجاءة لنبذ من لطائف تلك الآثار،و لكى تقرّبها عيون اولى الأفئدة و الأبصار،فتذكرنا بالخير ألسنتهم الأخيار،و يبقى خير هذه العطيّة فى جميع الأدوار،و يكون لنا ذخرا و أجرا باقيا إلى عرصات عقبى الدّار.