روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
صاحب«روضة الواعظين»شهيدا مقتولا،مع أنّ هذا الشّهيد المقتول يذكره ابن داود الرّجالىّ الحلّى رحمه اللّه من غير إشارة إلى المخالف،و احتمال لوجود المناقض و المعارض بعنوان محمّد بن احمد بن علىّ الفتّال النّيسابورى المعروف بابن الفارسى،و يزكّيه أحسن التّزكية مثل ما يزكّيه الشّيخ منتجب الدّين عند ترجمته له بعنوان محمّد بن علىّ الفتّال النّيسابورى صاحب التّفسير،ثمّ يذكر علّة شهادته كما قد عرفت.
و يشهد بما ذكرناه من عدم تعمّق جنابه قدّس سره فى أمثال هذه المراحل أنّه نسب السّهو إلى ابن داود الحلّى-رحمه اللّه-فى نقله ذكر الرّجل هكذا عن رجال الشّيخ،مع أنّ نسبة النّقص إلى نسخة نفسه من ذلك الكتاب و إسقاط مثل هذه التّرجمة منها إلى النّاسخين بعد تسليم كون النّاقل ناقدا بصيرا و أجدر بمعرفة علماء زمن الشّيخ منا كثيرا،أولى من نسبة السّهو فى هذه النّسبة إلى فعل المصنّف كما لا يخفى بل الاعتبار الصّحيح يشهد بجدّ و ركون رجال الشّيخ رحمه اللّه حاويا لترجمة مثل هذا العالم الورع الجليل المدرك زمنه يقينا،بل فيض صحبته أيضا و لو كان قليلا كما قد عرفته من عبارة ابن شهرآشوب الّتى هى نصّ فى إفادة هذا المطلوب،و العجب انّه رحمه اللّه استشهد على تأخر زمان الرّجل عن زمان الشّيخ-رحمه اللّه-بكلام ابن شهرآشوب أيضا مع انّه كما قد عرفت صريح فى خلاف مقصوده فليتأمّل و لا يغفل.
و قال المحدّث النّيسابورىّ بعد التّرجمة له بعنوان محمّد بن علىّ بن أحمد بن الفارسى المعروف بمحمّد بن أحمد الفارسىّ قتله حاكم النّيسابور؛له كتاب «روضة الواعظين»قال ابن شهرآشوب فى كتاب«معالم العلماء»باتّحاده مع ابن الفارسى محمّد بن الحسن بن علىّ الفتّال الّذى ذكره الشّيخ منتجب الدين فى فهرسته؛ و العلاّمة فى اجازته،و ابن داود فى رجاله و لكنّه أخلط فى العنوان،و بالجملة فالرّجل من مشايخ الأصحاب كان ثقه جليلا قال الشّيخ منتجب الدّين:الشّيخ محمّد بن على الفتّال النّيسابورى،صاحب التّفسير ثقة و أىّ ثقة أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره انتهى.