روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
رضى اللّه عنهم،و قد استدلّ على جواز الاكتفاء بها فى مقام الرّواية:أولا بعموم الجواب الواقع فى الرّضوى السّابق،و استقرار عمل الأصحاب على النّقل من الكتب المعلومة الانتساب إلى مؤلّفيها،من غير نظر منهم فى رجال السّند إليها و لا تمهيد لبيان المشيخة الواقعة بين النّاقل و بينها،و ثانيا بخصوص الخبر الّذى رواه ثقة الإسلام الكلينى فى الصّحيح عن محمّد بن الحسن بن أبى خالد قال قلت لابى جعفر الثّانى عليه السّلام:جعلت فداك انّ مشايخنا رووا عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليه السّلام،و كانت التّقيّة شديدة،فكتبوا كتبهم،قلمّا نرو عنهم قلمّا مانوا صارت الكتب إلينا، فقال حدّثوا بها،فانّها حقّ.
و فى الموثّق كالصّحيح عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:اكتب و بثّ علمك فى إخوانك،فان متّ فأورث كتبك بنينك،فانّه يأتى على النّاس زمان هرج لا يأمنون فيه إلاّ بكتبهم،بل قال بعضهم انّ هذا الخبر كما يظهر من عمومه العمل بالوجادة يدلّ على رجحان الكتابة و النّقل أمّا على الوجوب كما هو ظاهر الأمر أو على الاستحباب على احتمال.
و يدلّ عليه أيضا ما رواه فى الصّحيح عن أبى بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول اكتبوا فانّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا،و رواه فى الصّحيح أيضا عن أبى عبد اللّه عليه السّلام، قال:القلب يتّكل على الكتابة.
و الّذى يدلّ على مرجوحيّة الإرسال ما رواه مرفوعا قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام، إيّاكم و الكذب المفترع،قيل له:و ما الكذب المفترع؟قال:ان يحدّثك الرّجل بالحديث فتتركه و ترويه عن الّذى حدّثك عنه،و باسناده عن السّكونى عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:إذا حدّثتم بحديث فاسندوه إلى الّذى حدّثكم به،فان كان حقّا فلكم،و إن كان كذبا فعليه.
و قال أيضا المولى اسماعيل الخاجوئىّ-المتقدّم ذكره قدّس سرّه-فى ديباجة كتابه«الأربعين»و هو أنفع خزائن المجتهدين و المتتبّعين،انّى لم أطوّل الكلام