روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
بمعناها الّذى سوف تظفر عليه،حتّى أنّ قيل و الّذى جعلوه من القدح فى محمّد بن سنان المشهور،انّه روى بعض الأخبار بالوجادة،فالأخبار الّتى نقلوها جلّها بالوجادة انتهى.
و قد عدّ بعض محقى أرباب الدّراية المناولة مع الإجازة من أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق،و مقدّما على السّماع الّذى قد عرف لك منه السّياق،و المراد بالمناولة هو أن يناول الشّيخ كتابا إلى الرّاوى،و يقول له هذا الكتاب من مروّياتى عن الإمام أو عن الشّيخ إلى الإمام عليه السّلام،فاروه عنّى مثلا،أو لم يقل لكن علم الرّاوي انّه من مرويّاته،أو يرسل إليه ما أذن له فى روايته و إن لم يصرّح بالإذن فى الرّواية للمرسل إليه،فانّ الظّاهر الاكتفاء به أيضا،بل الظّاهر الاكتفاء بمحض اعلامه الطّالب بأنّ هذا الكتاب مثلا من جملة روايته أو سماعه،و إن سكت عن الإذن له فى الرّواية، و إن جعلوه و الكتابة إلى الطّالب بعضهم قسمين للمناولة بمعنييها المتقدّمين كما روى فى الكافى بأسناده عن أحمد بن عمر الحلاّل،قال قلت لأبى الحسن الرّضا عليه السّلام الرّجل من أصحابنا يعطينى الكتاب،و لا يقول أروه عنّى،يجوز لى أن أرويه عنه، قال:فقال إذا علمت انّ الكتاب له فاروه عنه.
و كان من هذه الجهة قيّد بعض أعاظم المحدّثين قوله و اعلم انّ المشهور بين العلماء انّه يشترط الإجازة بأحد الطرق الستّة أو السبعة،فى نقل الخبر بقوله و الظّاهر الاحتياج إليها فى الكتب الغير المتواترة،كالكتب الاربعة للمحمّدين الثّلاثة رضى اللّه عنهم،كالكتب المشهورة عند الائمة الثّلاثة،فلا يكون ذكرهم الطّرق إليها حينئذ إلاّ لمجرّد التيمّن و التبرّك،مع انّ فى كلام هذا البعض أيضا النّظر من جهة أنّه ظنّ انحصار فائدة الإجازة فى تصحيح النّسبة،أو محض التيمّن و التبرّك،و هو فى حيّز المنع،فانّ الظّاهر من كلمات القوم و فحاوى الأخبار الواردة فى هذا المقام،عدم جواز الرّواية تعبّدا،أو سدّا لثغور الشّريعة المطهّرة إلاّ بعد حصول الرّخصة فيها من المشايخ بأحد من الوجوه المقرّرة،كما لا يجوز الفتوى إلاّ