روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
عين تلك اللّيلة:الحسن بن مهدى السّليقى،و الشيخ أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد الزّربي،و الشّيخ أبو الحسن اللّؤلؤى.
و كان يقول أوّلا بالوعيد-يعنى بعدم جواز عفو اللّه تعالى عن الكبائر عقلا من غير توبة،كما عليه جماعة الوعيدية.مثل أبى القاسم البلخى و أتباعه ثمّ رجع.
و هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام خوفا من الفتن الّتى تجدّدت ببغداد،و احرقت كتبه و كرسىّ كان يجلس عليه للكلام. [١]
و كما ذكره صاحب«لؤلؤة البحرين»تلمّذ عند وروده العراق على الشّيخ المفيد رحمه اللّه مدّة حياته،ثمّ بعد موته على السيّد المرتضى،و كان السيّد يجرى عليه فى كلّ شهر اثنى عشر دينارا،كما يجرى على(سائر)تلامذته كلّ بنسبته.
و له مشايخ أخر كابن الغضائرى و غيره من المذكورين فى كتب الأخبار و الفهارس.
و له كتب عديدة ذكرها فى«الفهرست»
و كما نقله عن خطّ بعض من يعتمد عليه كان لما قدم أرض العراق ابن ثلاث و عشرين سنة،و سنّ سيّدنا المرتضى.رضى اللّه عنه إذ ذاك ثلاث و خمسون سنة، فكانا متعاصرين فى العراق مدّة ثمان و عشرين سنة.و بقى الشّيخ رحمه اللّه بعد السيّد المرتضى أربعا و عشرين سنة،فعلى هذا يكون عمره خمسا و سبعين سنة.
و كما نقله أيضا عن صورة إجازة بعض مشايخه المعاصرين كان هذا الشيخ المطلق رئيس مذهب الحقّ و إماما فى الفقه و الحديث،إلاّ أنّه كان كثير الاختلاف فى الأقوال،و قد وقع له خبط عظيم فى كتابى الاخبار فى تمحله للاحتمالات البعيدة و التّوجيهات الغير السديدة،و كانت له خيالات مختلفة فى الاصول،ففى«المبسوط» و الخلاف مجتهد صرف و اصولى بحت،بل ربّما سلك مسلك العمل بالقياس و الاستحسان فى كثير من مسائلهما،كما لا يخفى على من أرخى عنان النّظر فى مجالهما،