روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و منها ما نقله فيه مسندا عن مولانا الصّادق عليه السّلام انّه قال:قال خرج الحسن بن علىّ عليه السّلام ذات يوم على أصحابه،فقال الحمد للّه جلّ و عزّ و الصّلاة على محمّد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا أيّها النّاس إن اللّه و اللّه ما خلق العباد إلاّ ليعرفوه،فاذا عرفوه عبدوه فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه،فقال له رجل بأبى أنت و أمّى يا بن رسول اللّه ما معرفة اللّه؟قال معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الّذى يجب عليهم طاعته.
و حكى فيه أيضا أنّ المتمّناة ابنة النّعمان بن المنذر دخلت على بعض ملوك الوقت،فقالت إنّا كنّا ملوك هذه البلدة يحيى إلينا خرجها و يطيعنا أهلها،فصاح بنا صائح الدّهر فشقّ عصانا و فرق ملأنا،و قد أتيتك فى هذا اليوم أسألك ما استعين به على صعوبة الوقت،فبكى الملك و أمر لها بجائزة حسنة،فلمّا أخذتها أقبلت بوجهها عليه،فقالت انّى محيئك بتحيّة كنا نحيى بها فاصغى إليها،فقالت لا شكرتك يد افتقرت بعد غنى و لا ملكتك يد استغنت بعد فقر و أصاب اللّه بمعروفك مواضعه،و قلّدك المنن فى أعناق الرّجال،و لا زال اللّه عن عبد نعمة إلاّ جعلك السّبب لردّها عليه و السّلام،فقال اكتبوها فى ديوان الحكمة.
هذا و قد تقدّم من قرب هذه التّرجمة أحاديث فضيلة باهرة غريبة نقلها في الكتاب المذكور أيضا عن شيخه الجليل محمّد بن شاذان القمّى المتبيّن حاله على التّفصيل.