روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
بقول الفرزدق الشّاعر فى هجاء معاصره الجرير:
اولئك آبائى فجئنى بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع
انتهى.
و منه ينقدح شبه قدح فى الرّجل،فضلا عن عدم دلالته على المدح بل اشارته إلى عدم إمكان القياس بينه و بين أخيه المتقدم ذكره و تزكيته على التّفصيل و المسلم قدره و منزلته فى العلم و العمل و الفقه و التقوى،و النّيابة المطلقة عن أئمّة الهدى، و المشابهة المحقّة لأنبياء بنى إسرائيل.
و كان ذلك كذلك و إن كان خلافة يمرّ ببالك لما ترى أنّ شيخنا النّجاشى الذى هو إمام أئمّة الرّجال و أبصر الواقفين على ما كان فى أمثال هذا الرّجل من الاحوال، و أكثرهم رعاية لحرمة من فى طبقته من أهل الفضل و الإفضال،ما زاد فى ترجمة أوصافه الحميدة على أن قال بعد ذكر اسمه الشّريف؛و اظهار سلسلة نسبه المنيف، أبو الحسن الرضىّ نقيب العلويين ببغداد،أخو المرتضى،كان شاعرا مبرّزا.
له كتب منها«حقايق التّنزيل»كتاب«مجاز القرآن»كتاب«خصائص الأئمّة» كتاب«نهج البلاغة»كتاب«الزّيادات فى شعر أبى تمام»كتاب«تعليق خلاف الفقهاء» كتاب«مجازات الآثار النّبويّة»كتاب«تعليقه فى الايضاح»لابى علىّ كتاب«الجيّد من شعر أبى تمام»مختار شعر أبى إسحاق الصّحابى»ما دار بينه و بين أبى إسحاق من الرّسائل،توفّى سنة ستّ و أربعمائة.
مع انّه قال فى حقّ أخيه السيّد المرتضى المعظّم على جليل شأنه و جميل إحسانه حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد فى زمانه،و سمع من الحديث فأكثر و كان متكلّما شاعرا أديبا،عظيم المنزلة فى العلم و الدّين و الدّنيا إلى آخر ما ذكره،و ممّا يحقق لك أيضا جميع ما ذكرناه كثرة ما يوجد فى ديوان هذا الرّجل العظيم الشّأن من قصائد مديح الخلفاء و الأعيان،و شواهد الرّكون إلى اهل الدّيوان،مع عدم محظور له فى ترك هذا التملّق،و ظهور المباينة،بين قوله هذا و فعله الّذى أفاد فى الظّاهر،ان