روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و بصرت العمى عن عبد شمس
و كلّ كان من عمه ضليلا
و أنبأك عن قسّ الأيادى
مقالا فيك ظلت به جد يلا
و اسماء عمت عنّا فآلت
إلى علم و كن به جهولا
و بالجملة فقد فرض صاحب الكتاب إيرادات على هذا الخبر منها انّه كيف يصحّ أن يكون الائمّة الاثنى عشر فى تلك الحال فى السّماء؛و نحن نعلم ضرورة خلاف هذا،فأجاب عنه فى مقام الأجوبة عن الإيرادات بما نصّة:و أمّا الجواب عن السّؤال الثّالث فهو انّه يجوز أن يكون اللّه تعالى أحدث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فى الحال صورا كصور الأئمّة عليهم السلام ليراهم أجمعين على كمالهم،فيكون كمن شاهد أشخاصهم برؤيته مثالهم،و يشكر اللّه تعالى على ما منحهم من تفضيلهم و إجلالهم،و هذا فى العقول الممكن المقدور.
و يجوز أيضا أن يكون اللّه تعالى حلق على صورهم ملائكة فى سمائه يسبحونه و يقدّسونه ليريهم ملائكة الّذين قد أعلمهم بانهم سيكونون فى أرضه حججا له على خلقه،فتتأكّد عندهم منازلهم،و يكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم و بما سيكون من أمرهم.
و قد جاء فى الحديث انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رأى فى السّماء لما عرج به ملكا على صورة أمير المؤمنين،و هذا خبر قد أتّفق أصحاب الحديث على نقله، حدّثنى به من طريق العامّة الشّيخ الفقيه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمى و نقلته من كتابه المعروف ب«ايضاح دقايق النّواصب»و قرأته عليه بمكّة فى المسجد الحرام سنة اثنتى عشرة و أربعمائة،قال حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن مسرور اللّحام،قال حدّثنا الحسين بن محمّد،قال حدّثنا أحمد بن علوية المعروف بابن الاسود الكاتب الاصبهانى،قال حدّثنى إبراهيم بن محمّد،قال حدّثنى عبد اللّه بن صالح،قال حدّثنى جدير بن عبد الحميد عن مجاهد عن ابن عبّاس،قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لما أسرى بى إلى السماء ما مررت بملاء من الملائكة إلاّ سألونى عن على بن ابى طالب،حتّى ظننت انّ اسم علىّ أشهر فى السّماء من