روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
الشّرك به،فهو من أهل المغفرة يغفر اللّه له برحمته إنشاء و يتفضّل عليه بعفوه.
هذا و نقل عن شيخنا المفيد أنّه كان يقول بتجرّد النّفس فتاب إلى اللّه سبحانه و تعالى،و قال قد ظهر لنا أنّه لا مجرّد فى الوجود إلاّ اللّه.
و قد كان لشيخنا المفيد هذا ولد يدعى بأبى القاسم علىّ بن محمّد المفيد [١]كما استفيد لنا ذلك من ذيل الفاضل الصّفدى على تاريخ ابن خلّكان،قال عند التّعرّض لذكره بهذه النّسبة على تقريب هو ابن أبى عبد اللّه المفيد كان والده من شيوخ الشّيعة و رؤسائهم، و تقدّم ذكره فى المحمّدين،و كان على هذا يلعب بالحمام،توفّى سنة إحدى و ستين و أربعمائة فاعتبروا يا اولى الأبصار.
ثمّ ليعلم أنّ لقب المفيد لم يعهد لاحد من علماء أصحابنا بعد هذا العلم الفرد المشتهر بابن المعلّم أيضا كما قد عرفت،إلاّ للفاضل الكامل المتقدّم فى الفقه و الأدب و الأصوليين محمد بن جهيم الاسدى الحلى الملقب بمفيد الدين و هو الّذى قد يعبّر عنه فى كتب الإجازات و غيرها بالمفيد بن الجهم،و الجهم،الكلح فى الوجه،و لكن المشتهر فى هذه الصّيغة التّصغير و قد أشير إلى درجة فضله الباهر،فى ذيل ترجمة استاده المحقق الحلّى قدّس سرّه،و له الرّواية عن بعض مشايخ شيخه المذكور أيضا مثل فخار بن معد الموسوى،و غيره كما فى«امل الآمل»و غيره،و يروى عنه مولانا العلاّمة على الإطلاق و قيل انّ فى بعض أسانيد شيخنا الشّهيد رحمه اللّه أيضا محمّد بن عليّ بن محمّد بن جهيم و لا يبعد كونه من أحفاد هذا الرّجل فليلاحظ.
و امّا الملقّب بهذا اللّقب من المخالفين،فهو ابو الحسن على بن ابى البركات على بن سالم البغدادى المعروف عند اولئك بالمفيد و بابن الشّيخ أيضا و كان كما ذكره المذيل لتاريخ ابن خلّكان من أهل محلّة كرخ،و من شعراء ديوانهم الّذين كتب عنهم المقال