روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
القاسم بن قولويه القمىّ المتقدّم ذكره و ترجمته على التّفصيل،و له الرّواية أيضا عن شيخنا الصّدوق القمّى رحمه اللّه،و أبى غالب الزّرارى،و أبى عبد اللّه الصّيمرى،و أحمد بن العبّاس النّجاشى،و أبى الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد الرّاوى عن أبيه و غيره و جماعة اخرى من أكابر رواة الفريقين.
و أما الرّواية عنه فهي فى الاغلب شيخنا الطّوسى،و ابى العبّاس النّجاشى، و سلاّر بن عبد العزيز الدّيلمى،و السيّدين المرتضى و الرّضى،و الشّيخ أبى الفتح الكراجكى الآتى ذكره و ترجمته عن قريب؛و جعفر بن محمّد الدّوريستى المتقدّم ذكره الشّريف، و أحمد بن علىّ المعروف بابن الكوفى،كما فى رجال المحدّث النّيسابورى،و كأنّه الّذى كان من مشايخ المرتضى؛و له الرّواية عن شيخنا الكلينى فليلاحظ.
و ذكر النّجاشى و العلاّمة فى ذيل ترجمة أبى يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفرى:انّه كان خليفة الشّيخ المفيد الجالس مجلسه،متكلّم فقيه،قائم بالامرين جميعا،و له كتب و أجوبة مسائل شرعيّة من بلاد شتّى،مات فى شهر رمضان سنة ثلاث و ستّين و أربعمائة،و دفن فى داره بدار السّلام.
هذا و قد ذكر يحيى بن البطريق الحلى أيضا فيما نقل عن رسالته«نهج العلوم إلى نفى المعدوم»و قال أنّ لنا طريقين فى تزكية هذا الشّيخ الجليل،أحدهما صحّة نقله من الأئمّة الطّاهرين عليهم السّلام،بما هو مذكور فى تصانيفه من«المقنعة»و غيرها إلى أن قال:و أمّا الطّريق الثّانى فى تزكيّة ما يرويه كافّة الشّيعة و تتلقّاه بالقبول،من انّ مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه و على آبائه كتب إليه ثلاثة كتب،فى كلّ سنة كتابا،و كان نسخة عنوان الكتاب إليه للأخ السّديد و الولىّ الرشيد،الشّيخ المفيد أبى عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان أدام اللّه اعزازه،ثمّ ذكر بعض ما اشتملت عليه الكتب المتقدّمة،ثمّ قال و هذا أو فى مدح و تزكيّة و أزكي ثناء و تطرية يقول إمام الامّة،و خلف الائمّة عليهم السّلام.
هذا و قال فى حقّه صاحب«منتهى المقال»بعد نقله العبارات الثّلاثة الأوائل