روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
بحسب العادة.
و أيضا فقد ذكر اليافعى و غيره:انّ معزّ الدّولة أحمد بن بويه توفّى سنة ست و خمسين و ثلاثمائة،فيكون بينه و بين وفاة أبى الحسن علىّ بن محمّد السّمرى آخر السّفراء نحو من سبع و عشرين سنة،لانّه قد توفّى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و هذا يقتضى أن يكون ابن الجنيد من رجال الغيبة الصّغرى معاصرا للسّفراء.
بل ما ذكره النّجاشى و العلاّمة من أمر السّيف و المال قد يشعر بكونه وكيلا، و لم يرد مع ذلك عنه من النّاحية المقدّسة ذم و لا قدح،و لا صدر من السّفراء عليه اعتراض و لا طعن،فظهر:أنّ خطأه فى أمر القياس و غيره في ذلك الوقت كان كالخطأ فى مسائل الفروع الّتى يعذر فيها المخطئ[و لا يخرج به عن المذهب].
و ممّا ذكرناه يعلم:انّ الصّواب اعتبار قول ابن الجنيد فى تحقيق الوفاق و الخلاف؛كما عليه معظم الأصحاب،و أنّ ما ذهب إليه من أمر القياس و نحوه لا يقتضى إسقاط كتبه،و لا عدم التّعويل عليها على ما قاله الشّيخ،فانّ اختلاف الفقهاء فى مبانى الأحكام لا يوجب عدم الاعتبار بقولهم لانّهم قديما و حديثا كانوا مختلفين فى الاصول الّتى تبنى عليها الفروع،كاختلافهم فى خبر الواحد،و الاستصحاب و المفاهيم،و غيرها من مسائل اصول الفقه؛حتّى لا تجد اثنين منهم متوافقين فى جميع مسائله،و مع ذلك فقد اتّفقوا على اعتبار الأقوال و المذاهب المبتنية على الاصول الّتى ابطلوها و لو كان الخلاف فيه موجبا لترك الكتب المبتنية عليها لزم سقوط اعتبار جميع الكتب و عدم التّعويل على شىء منهما،و فساده بين.و لا يبعد أن يكون الوجه فيما قاله الشّيخ و من وافقه على ذلك حسم هذا الأصل الرّدى و استصلاح أمر الشّيعة حتّى لا يقع فى مثله أحد منهم،و هذا القصد حسن يوشك أن يكون هو المنشأ و السّبب على هذا المطلب انتهى [١].
ثمّ ليعلم انّ ابا على الكاتب الإسكافى هذا غير الشّيخ ابى علىّ محمد بن ابى بكر بن