روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣١ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و أخذ منه و تخرج عليه فى داره التى كانت مرتعا للشّيعة،و أهل العلم،له كتاب الرّجال كثير العلم إلاّ أنّ فيه اغلاطا كثيرة أخبرنا به جماعة عن أبى محمّد هارون بن موسى، عن أبي عمرو الكشىّ.
و قال فى«لؤلؤة البحرين»أقول و كتاب الكشى المذكور لم يصل إلينا،و انّما الموجود المتداول كتاب اختيار الكشّى للشيخ أبى جعفر الطوسى رحمه اللّه،و قد رتّبه على حروف المعجم داود بن الحسن الجزيرى البحراني قال شيخنا المحدّث الصّالح الشّيخ عبد اللّه بن صالح البحرانى بعد ذكر الشّيخ داود المذكور:كان هذا الشّيخ صالحا أديبا صحيح الاعتقاد مخلصا فى محبّة أهل البيت عليهم السّلام،و قد رتّب كتاب اختيار الكشّى و كتاب النّجاشى علي حروف المعجم،و كتاب«معانى الاخبار»و له«رسالة فى مسائل الدّين»و «رسالة في تحريم التّتن»إلى أن قال:و بالجملة فالرّجل خير صالح إلاّ أنّه ليس له قوّة الاستدلال و التّصرف فى ترجيح الاقوال،و قد كتب كتبا كثيرة بيده المباركة-و وقفها مع كتب كثيرة بخطّه و خطّ غيره فى المدرسة الّتى بناها بالجزيرة انتهى.
و قال صاحب«منتهى المقال»عند ذكره لهذا الكتاب:كان جامعا لرواة العامّة و الخاصّة،خالطا بعضها ببعض،فعمد إليه شيخ الطائفة طاب مضجعه،فلخصه و أسقط منه الفضلات و سمّاه باختيار الرّجال،و الموجود فى هذه الازمان بل زمان العلاّمة، و ملقار به انّما هو اختيار الكشّى لا الكشى الاصل.