روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
إبراهيم،«و تفسير فرات»المشهورين،و لم يكن عند صاحب«الوسائل»غير النّصف الاوّل منه،بل و لا عند صاحب«كنز الدّقايق»الجامع لسائر تفاسير الاخبار أيضا غير ذلك النّصف،و فى مقدّمات«البحار»عند ذكره لتفسير العيّاشى،روى عنه الطّبرسى و غيره،و رأينا منه نسختين قديمتين،و عدّ فى كتب الرّجال من كتبه،لكن بعض النّاسخين حذف أسانيده للاختصار و ذكر فى أوّله عذرا هو اشنع من جرمه انتهى.
و عن«معالم العلماء»أنّه كان أكبر أهل المشرق علما و فضلا و أدبا و فهما و نبلا فى زمانه صنّف اكثر من مأتى مصنّف ذكرناها فى«الفهرست»و كان له مجلس للخاص و مجلس للعام،نعم فيما نقل عن«رجال النّجاشى»انّه كان يروى عن الضّعفاء كثيرا،و كان فى أوّل عمره عامى المذهب،و سمع حديث العامّة و أكثر منه،ثمّ تبصر و عاد إلينا،و فيه أيضا أنّه اتفق على أهل العلم و الحديث تركة أبيه سائرها و كانت ثلاثمائة ألف دينار،و كانت داره كالمسجد بين ناسخ أوقار أو مقابل أو معلّق مملوة من النّاس،و صنّف أبو النّضر كتبا منها«كتاب التّفسير»ثمّ ساق الكلام فى تعدادها إلى تمام ما يزيد علي مائة كتاب.
ثمّ قال أخبرنى أبو عبد اللّه بن شاذان القزوينى عن حيدر بن محمّد السّمرقندى عنه، و عن«فهرست الشّيخ»أنّه ذكر فهرست كتبه اسحاق بن النّديم،ثمّ قال بعد تعدادها أخبرنى جماعة عن أبى المفضّل،عن جعفر بن محمد بن مسعود العيّاشى،عن أبيه،بجميع كتبه.
أقول:و من جملة تلاميذ هذا الشّيخ الجليل و غلمانه فى مصطلح أهل الرّجال الشّيخ أبو عمرو بالعين المهملة المفتوحة محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشى،نسبة إلى كشّ الذى هو بفتح الكاف و تشديد الشّين المعجمة،قرية بجرجان المشرق، كما ذكره صاحب«القاموس»و هو صاحب كتاب الرّجال المشهور المشتمل على معظم الأحاديث المتعلّقة بأحوال الرّجال،و قد تعرض لتتميمه من هذه الحيثيّة سمينا العلاّمة العلاّمة المروّج فى كتاب تعليقاته فليلاحظ.
و قد مدحه النّجاشى و العلامة فيما نقل عن كتابيهما فى الرّجال بكونه بصيرا بالأخبار و الرّجال حسن الاعتقاد،و أنّه كان ثقة عينا،روى عن الضّعفاء و صحب العيّاشى