روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٦ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
و قال المحدّث النّيسابورى فى كتاب الموسوم«بمنية المرتاد فى ذكر نفاة الاجتهاد» و منهم ثقة الاسلام قدوة الاعلام و البدر التمام،جامع السّنن و الآثار،فى حضور سفراء الإمام عليه افضل السّلام،الشّيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينى الرّازى،محيى طريقة أهل البيت على رأس المائة الثّالثة،المؤلّف لجامع«الكافى»فى مدّة عشرين سنة المتوفّى قبل وقوع الغيبة الكبرى رضى اللّه عنه فى الآخرة و الاولى،و كتابه مستغن عن الإطراء،لانّه رضى اللّه عنه كان بمحضر من نوّابه عليه السّلام و قد سأله بعض الشّيعة من النائية تأليف كتاب«الكافى»لكونه بحضرة من يفاوضه و يذاكره ممّن يثق بعلمه، فألّف و صنّف و شنف،و حكى انّه عرض عليه فقال كاف لشيعتنا انتهى.
و ممّا ليعلم فى مثل هذا المقام نقلا عن بعض محقّقينا الاعلام إنّ من طريقة الكلينى رحمه اللّه وضع الاحاديث المخرجة الموضوعة على الابواب على التّرتيب بحسب الصّحة و الوضوح،و لذلك أحاديث أواخر الأبواب فى الأغلب لا تخلو من إجمال و خفاء،فاغتنم بهذه الفائدة و لا تغفل.
و نقل صاحب«لؤلؤة البحرين»عن بعض مشايخنا المتأخّرين انّ جميع أحاديث«الكافى»حصرت فى ستّة عشر ألف حديث و مائة و تسعين حديثا،الصّحيح منها باصطلاح من تأخّر خمسة آلاف و اثنان و سبعون حديثا؛و الموثّق مائة حديث و ألف و ثمانية عشر حديثا،و القويّ منها اثنان و ثلاثمائة،و الضّعيف منها أربعمائة و تسعة آلاف و خمسة و ثمانون حديثا،و جميع الأحاديث المسندة من الفقيه ثلاثة آلاف حديث و تسعمائة و ثلاثة عشر حديثا،و المراسيل ألفان و خمسون حديثا،و جميع أحاديث«الاستبصار»خمسة آلاف و خمسمائة و أحد عشر حديثا،ثمّ قال و أمّا«التّهذيب» فلم يحضرني عدد ما اشتمل عليه من الأحاديث و إن لم يزد على أحاديث«الكافى»لم يقصر عنها و الاشتغال بعدها ليس من المهمّات و اللّه العالم.
و فى رجال سيّدنا العلاّمة الطّباطبائى نقلا عن شيخنا الشّهيد رحمه اللّه فى«الذّكرى» أنّه قال:انّ ما فى«الكافى»من الأحاديث يزيد على ما فى مجموع الصّحاح الستّ