روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١١ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
المحدّثين هو شيخنا الكليني المذكور،كما ذكره الجزرى أيضا فيما نقل عن كتابه «جامع الاصول»بهذه النّسبة:أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرّازى الإمام على مذهب أهل البيت عليهم السلام،عالم فى مذهبهم كبير فاضل عندهم مشهور،و له ذكر فيما كان على رأس المائة الثالثة.
و عن كتابه المذكور،أيضا فى وصف هذا الرّجل ما هو بهذه الصّورة:و من خواص الشّيعة أنّ لهم على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد مذهبهم،و كان مجدّده على رأس المائتين على بن موسى الرّضا عليه السّلام.
و على المائة الثالثة محمّد بن يعقوب.
و على المائة الرابعة علىّ بن الحسين المرتضى.
و عن كتاب«تبصير»ابن حجر العسقلاني أيضا فى حقّ الرّجل ما هو نصّه:الكلينى بالضمّ و امالة اللاّم ثم ياء ساكنة ثمّ نون أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينى من رؤساء فضلاء الشّيعة فى أيّام المقتدر،و هو منسوب إلى كلين من قرى العراق انتهى.
و قد تقدّمت الإشارة منّا أيضا في كثير من العنوانات الماضية إلى حديث المروّجين لهذا الدّين على رءوس المئين،و لعلّ الاعتبار الصّحيح النّاظر إلى قاعدة اللّطف القديم، و نهاية الحسن فى تجديد معاهدة الربّ الكريم؛لامور بريّته المفتقرة إلى إتقان التّنظيم على رأس كلّ قرن قويم،يؤيّد لزوم تحقّق هذا المعنى فى ظرف الخارج لا محالة،و إن فرض عدم وروده فى النّص الصّحيح و الحديث الصّريح،بل الأمر قد كان على وفق هذا المرام،بالنّسبة إلى أزمنة ساير الأنبياء الماضية عليهم السلام،و إن كان طول أعمار أهالى تلك الأزمنة الماضية مستدعيا لما هو أقلّ من هذه التجديدات،أو مستكفيا بغير ما هو بهذه المرتبة من التّأكيدات.
و كان إلى هذه الدّقيقة ينظر ايضا ما ذكره صاحب«رياض السّالكين»في ذيل شرحه للدّعاء الرّابع من الصّحيفة الكاملة عند مروره على قول الإمام فى كلّ دهر و زمان أرسلت فيه رسولا و أقمت لاهله دليلا،من لدن آدم إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله فقال:قال بعض