روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٧ - ٤٤٨ الشيخ العارف الامام و المرشد الهمام زين الاسلام ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيرى الاشعرى الشافعى الصوفى
أخبرنا والدى الاستاد الامام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى قدّس اللّه روحه كتب أبو عبد اللّه أحمد بن عمر الصّوفى بخطّه انتهى و قد رتّب الرسالة المذكورة على فصول فى خصوص المقدّمات يذكر فيها عقايد هذه الطّائفة فى اصولهم و فروعهم، و تفسير ألفاظ تدور بينهم، و هى من جملة مصطلحاتهم و رموزهم، مع تراجم جماعة من رجال طريقتهم المتقدّمين، و نبذة من طرائف سيرهم و أخبارهم و لطائف حكمهم و آثارهم، تمّ على خمسين بابا يذكر فيها أخلاق المحسنين، و سياق المجاهدين، و منازل السائرين، و مقامات العارفين، مفتتحا فيها بباب التّوبة، و مختتما بباب ذكر كرامات أكابر الصوفيّة الحقّة، و من جملة ما ذكره فى المقدّمات من بعد الإشارة إلى طرف من أحوال مشايخهم الكابرين، مثل إبراهيم بن الأدهم، و بشر الحافى، و ذى النّون المصرى و أبى يزيد البسطامى، و السّرى السّقطى، و العارف الشبلى، و شقيق البلخى، و معروف الكرخى، و جنيد البغدادى، و فضيل بن عياض الخراسانى، و الحارث بن اسد المحاسبى، و حاتم بن عنوان البصرى، و سهل بن عبد اللّه التسترى، و خير النّساج، و ابراهيم الخواص، و غير اولئك من الصّافين المكرمين، هو قوله هذا: ذكر جماعة من شيوخ هذه الطّائفة كان الغرض من ذكرهم فى هذا الموضع التّنبيه على انّهم مجمعون على تعظيم الشّريعة، متّصفون بسلوك طريق الرّياضة، مقيمون على متابعة السّنة، غير مخلّين بشىء من آداب الدّيانة، متّفقون على أنّ من خلا من المعاملات و المجاهدات، و لم يبن أمره على أساس الورع و التّقوى، كان مفتريا على اللّه سبحانه فيما يدعيه، مفتونا هلك فى نفسه، و أهلك من اغترّ به، ممّن ركن إلى أباطيله، و لو تقصّينا ما ورد عنهم من ألفاظهم و حكاياتهم، و وصف سيرهم، و ما يدلّ على أحوالهم لطال به الكتاب و حصل منه الملال، و فى هذا القدر الّذى لوّحنا به فى تحصيل المقصود غنية، و باللّه التّوفيق.
ثمّ من جملة ما ذكره فى خاتمة الكتاب بعد نقله جملة من كرامات مشايخهم