روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٣ - ٤٤٧ الشيخ البارع المتقدم الاديب عبد القاهر بن عبد الرحمان الجرجانى النحوى الامام المشهور
ترجمته عن قريب، و من قدماء الإماميّة مولانا القطب الراوندى، و من المتأخّرين منهم المولى محسن المعروف، و المرحوم الفاضل الهندى، و قد نظمه أيضا بعض النّحاة، ثمّ شرحه بعض آخر، و ليعلم فى مثل هذا الموضع أيضا إنّى لم اظفر بعد صاحب العنوان على رجل آخر من العلمآء يسمّى بهذا الاسم، غير الشّيخ ابى منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادى، و كان هو أيضا من الماهرين بعلم النّحو و الأدب مضافا إلى الفقه و الأصول و الحديث و الحساب و العروض و غير ذلك، و قد ذكر فى حقّه صاحب «البغية» انّه كان ذا ثروة فأنفق ماله على العلم حتّى أفتقر، و لم يكتسب بعلمه مالا. صنّف فى العلوم، و أربى على أقرانه فى الفنون، و درس سبعة عشر علما، و أملى الحديث، و كان كثير الشّيوخ، سخىّ النّفس، طيّب الاخلاق، و مات باسفرانين سنة تسع و عشرين و أربعمأة، و غير السيّد ابى الفرج عبد القاهر بن عبد اللّه الحسينى الحلبى النّحوى المعروف بالوأواء و كان اصله من مراغة[١] بحلب، و تردد الى دمشق، و اقرأ بها النّحو، و كان حاذقا فيه. شرح «ديوان المتنبّى» و مات بحلب فى شوّال سنة إحدى و خمسين و خمسمأة، و من شعره:
طال فكرى فى جهول |
و ضميرى فيه حائر |
|
يستفيد القول منّى |
و هو فى زىّ مناظر |
|