روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٨ - ٤٤٦ الشيخ عبد القادر الجيلانى الاصل البغدادى المنشاء و المقام حيأ و ميتا
ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم و ان أطعتموهم إنّكم لمشركون، و ليلبسوا عليهم دينهم و لو شاء اللّه ما فعلوه فذرهم و ما يفترون، فماذا بعد الحقّ إلّا الضّلال فأنّى تصرفون، ثمّ إنّ المستفاد من كتاب «مقامع الفضل» حسب ما مرّ فى ذيل ترجمة عبد الرحمان الجامى انّه و هذا الرّجل ممّا لا شبهة لأحد من محقّقى هذه الطّائفة فى كونهما من أهل الضّلال، كما أشير إلى ذلك فى ترجمته، قلت: و كان من هذه الجهة ترك هذا الرّجل فى كتب المسلمين بالمرّة، حتّى من كان من جملة أمثاله فى المذهب أو الطّريقة و لم يعباء العلماء بشىء من أقواله و كلماته، مثل سائر مشايخهم العظام، بل لم يبق له غير أراذل مبطلين من العوام كالانعام، الحمد للّه على لطيف الانعام.
و كانت ولادته فى سنة أربعماة و سبعين من الهجرة المقدّسة، مطابقا لعدد لفظ «عشق»، و وفاته فى سنة ستّين و خمسمأة، بزيادة لفظ «كمل» عليه، فيكون على هذا مبلغ عمره تسعين سنة، و ينسب إليه أيضا ثلاثة أبناء كبار بقوا من بعده و ورثوا شأنه و طريقته، و كان بعضهم وصيّه و حامل سرّه، و أسماء اولئك عبد الوهّاب، و عبد العزيز، و عبد الجبّار، كما وجدت هذه الجملة على ظهر كتابه المذكور، بخطّ عتيق و اللّه ولىّ التّوفيق.
تتمّة قال صاحب كتاب «شجرة الأولياء» و هو السيّد الفاضل المتبّحر النّسابة، أحمد بن محمد الحسينى، عند عدّه لموسى بن الجون بن عبد اللّه المحض، من شجرة الحسن المثنّى ابن مولانا الحسن المجتبى عليه السّلام، ما يكون نصّه بعد التّرجمة هكذا: اعلم انّ معتقد بعض الناس، انّ عبد القادر الجيلانى الّذى هو مدفون ببغداد، و العامّة يزعمونه صاحب مقامات و كرامات، بل من جملة الواصلين إلى الحقّ، و اشتهر عندهم بعلم الشّرق؛ قد كان من جملة اولاد محمّد بن داود بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون، مستدلّا على ذلك ببيت شعر يرويه عنه رجل نصرانى، و مضمون ذلك البيت: أنا من ولد خير الحسنين و قد أنكره جمهور علمآء الأنساب،