روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ٤٤٥ الشيخ عبد العزيز بن زيد بن جمعة الموصلى النحوى
النّقل عن ابن الحاجب، و كان هذا الرّجل معاصرا للمولى عبد الرّزاق الكاشى المتقدّم ذكره، فى ذيل ترجمة سميّه المتكلّم اللّاهيجى.
و قد نقل عنه بحثا على قول الزمخشرى، فى كتابه «المفصّل» الكلمة هى اللفظة الدّالّة على معنى مفرد بالوضع بما صورته هكذا: قال المولى كمال الملّة و الدين عبد الرّزاق الكاشي أدام اللّه ظله: إن كان مراده باللّفظة الواحدة منها كالضّربة، سواء كانت معيّنة أو غير معيّنة، فهو غير مستقيم لوجهين، أحدهما إنّ المعرّف يجب أن يطابق المعرّف فيلزم أن يكون الكلمة أيضا كذلك، أمّا واحدة معيّنة أو غير معيّنة و التّعريف الحدّى أو الرّسمى لا يكون إلّا للمائية المطلقة، لا لفرد من أفرادها، الثّانى أنّه يناقض قوله: و هى جنس تحته ثلاثة أنواع لأن الواحد لا يكون جنسا لوجوب اشتراك الجنس، بين أنواعه، و امتناع اشتراك الواحد الشّخصى كذلك، أمّا الواحد المعيّن فظاهر، و أمّا غير المعيّن فلأنّ المراد منه فرد من أفراد المهيّة لا على التّعيين؛ فهو يقع على جميع الأفراد على سبيل البدل، أى يقع على كلّ واحد منها بشرط أن لا يقع على آخر، و الجنس يقع على كلّ واحد منها مع وقوعه على الباقى، فهو شامل و ذلك غير شامل و إن كان مراده ما يتلفّظ به مطلقا، فهو عين ما أراد به ابن الحاجب رحمه اللّه، و ذلك أخف و أدل قال ثمّ قال اللّام فى الكلمة للمهيّة لا للاستغراق، كما فى قولك الرّجل خير من المرأة، و التّاء لمجرّد التّأنيث، كما فى الغرفة و الظلمة و المعدة، أو لتاكيد الجنسيّة كما فى الجماعة و الذّكورة لا للفرق بين المذكّر و المؤنّث كما فى القائمة و الرّجلة، و لا للواحدة كما فى النّخلة و التمرة، كما ذكرناه انتهى.
ثمّ ليعلم إنّ صاحب كتاب «لغات هذيل» و «صفات الجبال و الأودية و اسمائها» غير الرّجلين جميعا، و قد كان هو من قدماء أهل العربيّة، و اسمه عزيز بن الفضل بن فضالة بن مخراق بن عبد الرحمان الهذلى المعروف بابن الاشعث النحوى اللغوى الاخبارى، كما عن معجم الأدباء.