روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ٤٤٣ الحافظ النبيل و الحائز التفضيل جمال الدين ابو احمد عبد الصمد ابن ابراهيم بن الخليل البغدادى
ثمّ ليعلم انّ نسبة الاسنوى قد تأتى فى جماعة آخرين غير هذا الرّجل من علمائهم أيضا، فمنهم سميّه الفاضل الكامل عبد الرّحيم بن فخر الدّين علىّ بن هبة اللّه الاسنائى الصّوفى النّحوى الأديب المتعبّد، له نظم فى النّحو سمّاه «المفيد» و مات باسنا فى الثّانى و العشرين من رمضان سنة تسع و سبعمأة، و قد اسنّ كما عن الادفوى و منهم القاضى نور الدّين ابراهيم بن هبة اللّه الاسنوى المتقدّم ذكره، و اسنا بكسر الهمزة و قد يفتح بلد بصعيد مصر، و الصعيد بلاد بمصر مسيرة خمسة عشر يوما طولا كما ذكرهما صاحب «القاموس».
٤٤٣ الحافظ النبيل و الحائز التفضيل جمال الدين ابو احمد عبد الصمد ابن ابراهيم بن الخليل البغدادى[١]
الملقّب من قبل نفسه بقارى الحديث النّبوى، هو أحد المشايخ الأربعين الّذين يروى عنهم شيخنا الشّهيد الأوّل- قدّس سرّه- مصنّفات العامّة، و مرويّاتهم، بالمكّة و المدينة، و بغداد، و مصر، و بيت المقدّس، و مقام الخليل عليه السّلام كما استنبطه ولد شيخنا الشّهيد الثّانى رحمه اللّه من بعض الإجازات المنسوبة إليه فانّه قال و قد رأيت إجازته له بخطّ المجيز، و هو فى الجودة و الحسن فى الغاية، و كان هذا الشّيخ جليل القدر واسع الرّواية، فاحببت إيراد نبذة من كلامه، قال بعد الحمد و الصّلوة: يقول العبد الفقير المحتاج إلى الرحمة عبد الصّمد بن الخليل بن ابراهيم بن الخليل قارى الحديث النّبوى ببغداد، قد أجزت للشّيخ العلّامة البارع الورع، الفاضل النّاسك الزّاهد، شمس الدّين أبى عبد اللّه محمّد بن مكّى بن محمّد كاتب الاستدعاء بخطّه الشّريف زاده اللّه تعالى توفيقا، و نهج له إلى محجة الفوز طريقا، أن يروى عنّى جميع
(*) له ترجمة فى: الدرر الكامنة ٢: ٤٧٦ و فيه انه مات فى رمضان سنة ٧٦٥ ببغداد؛ ريحانة الادب ٤: ٣٩٩، شذرات الذهب ٦: ٢٠٤ النجوم الزاهرة؛ هدية العارفين ١: ٥٧٤