روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ٤٤١ القاضى الفاضل محيى الدين ابو على عبد الرحيم بن على بن الحسين بن احمد بن المفرج اللخمى
الدّين يوسف بن ايّوب، و بعد وفاته استمرّ على ما كان عليه ولده الملك العزيز، و لما توفّى الملك العزيز استمرّ كذلك عند الافضل نور الدّين، و لم يزل كذلك إلى أن وصل العادل و أخذ الدّيار المصريّة، فعند دخوله القاهرة توفّى القاضى الفاضل، و ذلك فى ليلة الأربعاء سابع عشر ربيع الاوّل سنة ستّ و تسعين و خمسمأة بالقاهرة، و كان من محاسن الزّمان انتهى.
و قال صاحب «الوفيات» فى ذيل ترجمة ابى سليمان داود الملقّب بالملك الزّاهر مجير الدّين ابن السّلطان صلاح الدّين يوسف بن ايوب كان صاحب قلعة البيرة الّتى على شاطىء الفرات، و كان يحبّ العلماء و أهل الادب، و يقصدونه من البلاد، و لما ولد بمدينة القاهرة كان السّلطان صلاح الدّين بالشّام، و كان الثانى عشر من اولاده، فكتب اليه القاضى الفاضل رسالة يبشّره بولادته، من جملتها «و هذا الولد المبارك هو الموفى لاثنى عشر ولدا، بل لاثنى عشر نجما متقدا، فقد زاد اللّه سبحانه فى أنجمه عن انجم يوسف نجما، ورآهم مولانا يقظة و رأى يوسف تلك الانجم حلما ورآهم يوسف ساجدين له، و رأينا الخلق لهم سجودا، و هو تعالى قادر أن يزيد جدود المولى، إلى أن يراهم آباء و جدودا[١].
و قال أيضا فى ترجمة أبى العبّاس أحمد بن [عبد الغنى] بن أحمد بن عبد الرحمان بن خلف بن مسلم اللخمى، المالكى، الفقيه، و المؤرّخ، الشّاعر، الاديب الملقّب بالنّفيس القطرسى- بالقاف المضمومة و سكون الطاء المهملة و قد رأيت القاضى الفاضل يثنى عليه، و وجدت له قصيدة كتبها من مصر إليه[٢] و يظهر انّه كان من أعاظم علماء زمانه جدا تمّ كلامه و قد يوجد فى كلماتهم أيضا الملقّب ب «القاضى الاكرم» و هو غير هذا الرّجل، بل اسمه على بن يوسف بن ابراهيم الحارثى ابو الحسن القفطى
[١] وفيات الاعيان ٢: ٢٨.
[٢] وفيات الاعيان ١: ١٤٩ و نقلهما هو ايضا من كتاب السيل لعماد الاصفهانى و قال توفى فى الرابع و العشرين من شهر ربيع الاول سنة ثلاث و ستمأة بمدينة قوص.