روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ٤٣٩ الشيخ الفاضل المتبحر الاديب جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمان السيوطى الخضيرى الشافعى ابن كمال الدين ابى بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين ابى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ العارف باللّه همام الدين
و أمّا مذهبه و دينه فالظّاهر انّه فى الأصول سنّى أشعرى و فى الفروع على نحلة الشّافعى المطلّبى، إلا أنّ المنقول عن السيّد الفقيه العالم المحدّث الأمير بهاء الدّين محمّد الحسينى المختارى- الاتى ذكره و ترجمته انشاء اللّه- فى حاشيته على كتاب «الاشباه و النّظائر» أنّه قال و سمعت عن السيّد السّند الفاضل الكامل العالم العامل، الامام العلّامة السيّد عليخان المدنى- اطال اللّه بقاءه فى سنة ستّ عشر و مأة و ألف من الهجرة باصبهان حرّسها اللّه من الحدثان، انّ السّيوطى مصنّف الكتاب كان شافعيا لكنّه رجع عن التّسنّن و استبصر، و قال بامامة الائمّة الاثنى عشر عليهم السّلام، فصار شيعيّا إماميّا و ختم اللّه له بالحسنى، قال السيّد طوّل اللّه عمره: رأيت كتابا من مصنّفات السّيوطى، ذكر فيه رجوعه إلي الحقّ، و استدلّ فيه على إمامة علىّ بن ابيطالب عليه السّلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله بلا فصل، رزقنى اللّه الفوز به انتهى كلام النّاقل و المنقول عنه، و لا- يبعد كون تأليفه فى مناقب أولى القربى مشعرا بصحّة هذه النّسبة الجليلة إليه، مضافا إلى ما نقلناه من كلامه المتين، فى تقوية حديث ردّ الشّمس لأمير المؤمنين عليه السّلام.
و أمّا موطنه و بلده فهو كما وقع فى نسبة المشهورة سيوط على وزن ثبوت كما ذكره نفسه فى باب الكنى و الألقاب: اسيوط على وزن اخدود، و هى على كلّ من صيغتها المضمومتين قرية بصعيد مصر، كما ذكره صاحب «القاموس» أو بلد به كما نقل عن تصريح غيره و يشهد بضبطه الأوّل قول ابن السّاعاتى الشّاعر المشهور:
للّه يوم فى سيوط و ليلة |
خلف الزّمان باختها لا يغلط |
|
بتنا بها و النّيل فى علوانه |
و له بنور البدر فرع أشمط |
|
فالظّل فى سلك الغصون كلؤلوء |
رطب تصافحه النّسيم فتسقط |
|
و الطّير يقرأ و الغدير صحيفة |
و الرّيح يكتب و الغمام ينقط |
|