روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ٤٣٩ الشيخ الفاضل المتبحر الاديب جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمان السيوطى الخضيرى الشافعى ابن كمال الدين ابى بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين ابى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ العارف باللّه همام الدين
و إلّا كان لا توجد ضرورة، لأنّه ما من لفظ إلّا و يمكن الشّاعر أن يغيّره انتهى.
و قال ابن جنّى فى الخصائص سألت أبا على هل يجوز لنا فى الشّعر من الضرورة ما جاز للعرب أولا؟ فقال: كما جاز أن نقيس منثورنا على منثورهم، فكذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم، فما اجازته الضرورة لهم اجازته لنا و ما حظرته عليهم حظرته علينا، إلى آخر ما ذكره.
و منها قاعدة ما يجوز تعدّده و ما لا يجوز، و قال: و فيه فروع الأوّل خبر المبتدأ و فيه خلاف، فمنهم من أجازه مطلقا، و جزم به ابن مالك، و منهم من منعه، و أوجب العطف نحو زيد قائم و منطلق، إلّا أن يراد اتصافه بذلك فى حين واحد، فيجوز نحو هذا حلو حامض أى مرّ، و هذا أعسر أيسر أى اضبط؛ الثّانى الحال و فيه خلاف، قال فى «الارتشاف»: ذهب الفارسى و جماعة إلى أنّه لا يجوز تعدّده، و يجعلون نحو قولك جاء زيد مسرعا ضاحكا الحال الاوّل فقط و ضاحكا صفة مسرعا أو حالا من الضّمير المستكن، و ذهب ابن جنى إلى جواز ذلك، إلى أن قال: الثّالث المستثنى، و الجمهور على انّه لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان، و اجازه قوم نحو ما أخذ أحد إلّا زيد درهما، و ما ضرب القوم إلّا بعضهم بعضا، و قس على هذا سائر قواعده و أصوله.
و جعل الفنّ الثّانى منها فى القواعد الخاصّة و الضّوابط و الاستثناءات و التّقسيمات ثمّ ذكر منها ضابطة فى علامات الإسم و قال تتّبعنا جميع ما ذكره النّاس من علامات الإسم فوجدناها فوق ثلاثين علامة، و هى الجرّ و حروفه، و التّنوين، و النّداء، وال، و الإسناد إليه، و الإضافة إليه، و الإشارة الى مسمّاه، و عود ضمير إليه، و ابدال اسم صريح منه، و الاخبار به مع مباشرة الفعل، و موافقة تأنيث الإسميّة فى لفظه او معناه، هذا ما فى كتب ابن مالك و نعته و جمعه تصحيحا و تكثيره و تصغيره، ذكر هذه الاربعة ابن حاجب فى وافيته، و تثنيته، و تذكيره، و تأنيثه، و لحوق ياء النّسبة له، ذكر هذه الأربعة صاحب «اللبّ و اللّباب» و كونه فاعلا، أو مفعولا، ذكرهما أبو البقاء العكبرى فى «اللّباب». و كونه عبارة عن شخص، و دخول لام الابتداء، و واو الحال، ذكر هذه ابن