روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٦ - ٤٣٩ الشيخ الفاضل المتبحر الاديب جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمان السيوطى الخضيرى الشافعى ابن كمال الدين ابى بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين ابى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ العارف باللّه همام الدين
الولى» و كتاب «طبقات النّحاة الكبرى» فى مجلدات، و كتاب «الطّبقات الصغرى» فى مجلّدة واحدة يكثر عنه النّقل فى كتابنا هذا، و من جملة ما ذكره فى فواتح ذلك الكتاب، و يحقّ علينا ذكره فى هذا الباب، أنّه قال بعد عدّه لما يربوا على خمسين كتابا من المعاجم و التّواريخ المتقدّمة الكبيرة و غيرها الّتى يكون فى جملتها ما يدخل فى حيّز خمسين مجلّدا.
فجمعت كلّ ما تضمّنته هذه الكتب المذكورة من ترجمة نحوىّ، طالت أو قصرت خفيت أخباره أو اشتهرت. و أوردت من فوائدهم و أخبارهم و مناظراتهم و أشعارهم و مرويّاتهم و مفرداتهم ما لم يجتمع فى كتاب، بحيث بلغت المسوّدة سبع مجلّدات، فلمّا حللت بمكّة المشرّفة سنة تسع و ستّين و ثمانمأة، وقف عليه صديقنا الحافظ نجم الدّين بن فهد جزاه اللّه تعالى أحسن الجزاء، و حباه أبلغ الحباء فأشار علىّ بان ألخص منها طبقات فى مجلّدة تحتوى على المهمّ من التّراجم، و تجرى مجرى ما الّفه النّاس من المعاجم، فحمدت رأيه، و شكرت لذلك سعيه، و لخصت منها اللّباب فى هذا الكتاب، و تركت تلك المسوّدة على حالها مدّة من الزّمان، و أنا أعلم انّه لا همّة لأحد فى تحصيلها، و لا الإحاطة بجملتها و تفصيلها.
فلمّا كتبت على «مغنى اللّبيب» الحاشية المسمّاة ب «الفتح القريب» و كان من الامور الّتى اودعها البدر الدّمامينى و شيخنا الشّيخ الامام تقى الدّين الشمنى حاشيتيهما الكلام على يسير من الشّواهد و تراجم يسيرة من النّحاة، خشيت إن أنا أودعت ذلك الحاشية أن تطول، و الإنسان سئوم و ملول، فاقتصرت فى الحاشية على المسائل النّحويّة، و أبيات المحدّثين المرويّة، و أفردت للشّواهد العربيّة كتابا حافلا، و شرحا بأعباء جميعها كافلا.
ثمّ أفردت كتابا ثالثا لتراجم من فيه من النّحاة، مبسوطة التّراجم لمن انتحاه، فأخذت فيه ثلث تلك المسودّة، و الثلث كثير، و أوردت فيه الدّرر تترى ما بين نظيم و نثير، و ما لم يدخل فيه الفوائد و الفرائد، و الألغاز و الزّوائد، و المناظرات و المحاورات