روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٧ - ٤٣٧ الشيخ المتبحر الامام عبد الرحمان ابن ابى الحسين عبد اللّه بن احمد بن اصبغ بن حبيش بن سعدون بن رضوان بن فتوح الاندلسى المالقى المكنى بابى القاسم السهيلى الخثعمى النحوى اللغوى الحافظ
اجل الحيّات قاله ابو الحسين المسعودى. و الشّجرة الّتى نهى عنها هى الكرم، و من قال بهذا يقول الخمر منها، و لذلك حرم، و قيل السّنبلة، و من قال هذا يقول لما تاب إلى اللّه و تاب اللّه عليه جعلت غذاء لذريّته، و منهم من يقول هى شجرة التين؛ و لذلك تعبّر فى الرّؤيا بالنّدامة لأجل ندامة آدم عليه السّلام على اكلها.
و قوله تعالى يا بَنِي إِسْرائِيلَ* هو يعقوب بن اسحاق، و سمّى اسرائيل لأنّه أسرى ذات ليلة حين هاجر إلى اللّه سبحانه، فسمّى اسرائيل اى اسرى الى اللّه او نحو هذا فيكون بعض الاسم عبرانيّا و بعضه موافقا للعرب و كثيرا ما يقع الاتّفاق بين السّريانى و العربى و يقاربه فى اللّفظ، الا ترى إنّ ابراهيم تفسيره أب راحم، لرحمته بالأطفال، و لذلك جعل هو و زوجته سارة بنت هاران بن تارخ كافلين لاطفال المؤمنين الّذين يموتون صغارا الى يوم القيامة، إلى أن قال: و هاران أخو ابراهيم و هو والد لوط عليه السّلام، و قال الطّبرى سارة هى بنت هاران بن قاحو يعنى هاران الاكبر، عمّ هاران الأصغر، و هى بنت عمّ ابراهيم و بها سميّت مدينة حران.
ثم إلى ان قال فى تفسير قوله تعالى وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ: اسم ابيه تارخ بن ناحورا و آزر اسم صنم كان يعبده أى دع آزر.
و قيل ايضا انّ آزر كلمة معناها الزجر و التّعنيف و قيل ايضا انّه اسم أبيه، إلى أن قال: قوله عزّ و جلّ فى سورة التّوبة حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ، الآية، هى حوا و الحمل اسمه عبد الحارث، و روى عن النّبىّ صلى اللّه عليه و اله انّه قال: لما حملت حوّا طاف بها ابليس لعنه اللّه، فكان لا يعيش لها ولد، فقال سمّيه عبد الحارث، فعاش ذلك و كان ذلك من وحى الشّيطان، و ذكر الطّبرى عن ابن اسحاق انّه قال ولدت حوّا أربعين بطنا؛ فى كلّ بطن ذكر و انثى آخرهم عبد المغيب، و امة المغيب ثمّ إلى أن قال فى قوله تعالى من سورة الرّعد: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ، و روى ابن الاعرابى من طريق سعيد بن جبير عن عبد اللّه قال لمّا نزلت هذه الآية قال: رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم أنا المنذر و أنت يا علىّ هاد بك يا علىّ اهتدى المهتدون.