روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ٤٣٧ الشيخ المتبحر الامام عبد الرحمان ابن ابى الحسين عبد اللّه بن احمد بن اصبغ بن حبيش بن سعدون بن رضوان بن فتوح الاندلسى المالقى المكنى بابى القاسم السهيلى الخثعمى النحوى اللغوى الحافظ
أو شجر، أو كوكب، أو حيوان، له اسم علم قد عرف عند نقلة الاخبار إلى أن قال: فمن سورة الحمد قوله تعالى: الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- هم الّذين ذكرهم فى سورة النّساء حين قال: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- الآية فأنظر إلى قوله تعالى: وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً و اجمع بينه و بين قوله صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- تجده شرحا له لأنّ الصّراط: الطّريق و من شأن سلّاك الطّريق، الحاجة إلى الرفيق، فلذلك قال تعالى: وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً؛ و لذلك قال عليه السّلام خير الرفقاء أربعة نجده نظرا إلى قوله سبحانه من النبيّين و الصّدّيقين و الشّهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقا فذكر اربعة.
ثمّ قال فصل، و من ذلك قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ، هم اليهود و النّصارى، جاء ذلك مفسّرا عن النّبىّ صلى اللّه عليه و اله فى حديث عدى بن حاتم، و قصّة إسلامه و اشهد لهذا التّفسير قوله تعالى فى اليهود: وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ،* و قال تعالى فى حقّ النّصارى: قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً و اضلّوا عن سواء السّبيل، و سمّيت اليهود بيهودا ابن يعقوب انتسبوا إليه عند بعض الملوك بسبب يطول ذكره، ثمّ عرّبته العرب بالدّال. و سمّيت النّصارى بناصرة قرية بالشّام كان اصل دينهم منها، و اللّه اعلم.
و من سورة البقرة قوله تعالى فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ،* أوّل من سجد من الملائكة اسرافيل، فذلك جوزى بولاية اللّوح المحفوظ قال محمّد بن الحسن النقّاش و كان اسم ابليس قبل ان يبتلس من رحمة اللّه عزازيل، و قال النّقاش و كنيته ابو كردوس، و قوله تعالى اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ*، زوجه حوّا، و أوّل من سمّاها بذلك آدم عليه السّلام حين خلقت من ضلعه، و قيل له من هذه قال امرأة قيل: و ما اسمها قال حوّا قيل: و لم قال لانّها خلقت من حىّ و كنيته الّتى كنّته به الملائكة أبو البشر، و قيل أبو محمّد أى أبو محمّد خاتم الأنبياء، و اهبط آدم بسرنديب من الهند بجبل يقال له بودا، و اهبطت حوّا بجدّة، و اهبط ابليس بالابّلة، و اهبط الحيّة ببستان، و قيل: بسجستان؟ و سجستان اكثر بلاد اللّه حيّات، و لو لا العربد و ما يأكلها و يفنى كثيرا منها لا خليت سجستان من