روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٧٩ - ٥٤٧ المجتهد الفقيه و المعتمد النبيه مولانا الاميرزا ابو القاسم بن المولى محمد حسن بن نظر على الجيلانى
نزيل دار الإيمان قم صانها اللّه عن التّلاطم، فى تاريخ كذا و كذا فليلاحظ.
و كان ميلاده المبارك كما ذكره لى بعض أحفاده الأمجاد سنة اثنتين و خمسين بعد مأة و ألف هجرى، و وفاته سنة ثلاث و ثلاثين و مأتين بعد الألف و قيل فى تاريخ وفاته بالفارسيّة:
از اين جهان بجنان صاحب قوانين رفت.
و قيل انه رحمه اللّه توفّى فى تلك البلدة المباركة، و هو فى العشرة المشؤمة، أوائل السّبعين سنة إحدى و ثلاثين و مأتين بعد الف، سنة وفات صاحب «الرّياض، بعينها، كما وقع نظير ذلك بالنّسبة إلى الشّاعرين المتخاصمين فى حياتهما: فرزدق و جرير، بل نظير ذلك التّوافق فى وفيات المتباغضين المتشاحنين على رئاسة هذه الدّنيا الجافية، و شهرتها الواهية كثير بثير، و ذلك من دقيق عدل اللّه الّذى هو بعباده خبير بصير، و خفّى لطف اللّه الّذى هو ولى التّدبير بالنّسبة إلى الصّغير و الكبير و لا ينبئك مثل خبير.
*** تتمة مهمة: و من جملة ما لابدّ من الاشارة إليه هنا هو انّ قاعدة ترجمة من ليس يشتهر إلّا بشىء من الكنى و لم يعهد التسمية له فى شىء من المواضع أن يلاحظ فى ترتيب تلك الكنية حروف جزءها الأخير و يؤخذ الاب و الام منها بمنزلة الفاظ التعظيم المذكورة أمام تسمية الشخص الكبير كما ترى ابن خلّكان المؤرّخ يذكر المنحصر علمه فى أبى بكر مثلا فى باب البآء، و فى أبى جعفر فى باب الجيم، و فى أبى الحسن فى باب الحاء، و هكذا فلهذا جعلنا ترجمة مولانا الميرزا فى هذا المقام، لإشتهاره بهذه الكنية الشّريفة بين جميع الانام، و عدم وجود إسم له فى شيء من التّراجم و الأرقام، و إن كان اسمه الاسمى قد قرع اسماع الخاص و العامّ، و بلغ صيت فضله و منقبته إلى أطراف المفاوز و اكناف الآجام، و لم أظفر إلى الآن أيضا فى شىء من الطبقات بمن كان نظيره فى العلم و العلم، حتّى أردفه به في مثل هذا الموضع المنتظم، من حروف