روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٧١ - ٥٤٧ المجتهد الفقيه و المعتمد النبيه مولانا الاميرزا ابو القاسم بن المولى محمد حسن بن نظر على الجيلانى
بالبيان و التّقرير، و أدقّ من أن يعرف بالبنان و التّحرير، و كان رحمه اللّه ورءا جليلا و جامعا نبيلا، و بارعا نحريرا؛ و مقدّما كبيرا، و أديبا ماهرا، و خطيبا باهرا، جميل السّياق، جليل الاشفاق، كثير الخشوع، غزير الدّموع، دائم الأنين، وافر الحنين، باكى العينين، زاكى الملوين، حسن المفاكهة، طيّب المعاشرة، لطيف المحاورة، جيّد الخطّ و الكتابة، بقسميها المشهورين، كما يشهد بذلك ما يوجد عندنا من مكاتيبه الفاخرة، إلى جدّينا المبرورين، بكلا الخطّين و القلمين، و كلّ من اللّسانين و اللّغتين.
و له مؤلّفات كثيرة بهيّة، بالعربيّة و الفارسيّة، أغلبها على أيدى الشّيعة الإماميّة منها كتاب «قوانينه المحكمة» الّتى أناخ النّسخ على جميع كتب الاصول، بل اباح الرّضخ إلى جهة ساير الأبواب و الفصول، و اصواب مهرة السّابقين النّاطقين فى مراتب المعقول و المنقول، كتبها حين قراءة الطلّاب الموفّقين اصول «المعالم» عليه، ثمّ أضاف الحواشى الكثيرة الّتى هى فيما ينيف على خمس نفس الكتاب، بمرور الدّهور، و تدريج الإطّلاع على دقايق الامور إليه حتى نفد ما لديه كلّما اعترض عليه، الرادّون زادوه شهرة و فخارا، و كلّما احتشد لحرده الحادّون أفادوه منزلة و اعتبارا، طبعه الطّابعون مرارا كثيرة مآت غفيرة، فلم يدعها الطّالبون إلا و شروها بأكثر ممّا اشتروها، فى مرّاتهم الأول فى المرّة الاخيرة، و جعلوها من أنفسهم المتنافسة، فيها بمنزلة أنفس الباقيات الصّالحات، و أنفع ما يكون من الذّخيرة، و ظاهر أن كلّ ذلك لا يكون إلّا من عند اللّه المطلّع على مكنون كلّ ضمير، و من هو بنيّات عباده العاملين بأمره خبير بصير، فانّه يعزّ من يشآء و يذلّ من يشاء بيده الخير و هو على كلّ شىء قدير.
و منها كتابه الاستدلالى الكبير الموسوم «بالغنائم» فى أبواب العبادات. و كتابه الفقهى الآخر الموسوم «بالمناهج» فى الطّهارة و الصّلاة، و كثير من أبواب المعاملات، و كتاب اجوبة مسائله الفقهيّات و غيرها، المودعة فى ثلاثة مجلّدات، كل مجلّد منها