روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥٤ - ٥٤٢ المحدث العميد، و المفسر الحميد فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفى
الأئمّة الأطهار، عليهم سلام اللّه الملك الغفّار، و هو مذكور فى عداد تفسيرى العيّاشى و على ابن ابراهيم القمّى، و يروي عنه فى «الوسائل» و «البحار» على سبيل الاعتماد و الاعتبار، ذكره المحدّث النّيسابورى فى رجاله بعد ما تركه سائر أصحاب الكتب فى الرّجال، فقال: له كتاب تفسيره المعروف عن محمّد بن أحمد بن علىّ الهمدانى، قال شيخنا المجلسى رحمه اللّه فى كتاب «بحار الانوار» تفسير فرات و ان لم يتعرّض من الأصحاب لمؤلّفه بمدح و قدح: لكن كون أخباره موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة، و حسن الضّبط فى نقلها، ممّا يعطى الوثوق لمؤلّفه، و حسن الظّنّ به. و قد روى الصّدوق رحمه اللّه عنه اخبارا بتوسّط الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمى؛ و روى عنه الحاكم أبو القاسم الحسكانى فى «شواهد التّنزيل» انتهى.
و قال بعض أفاضل محقّقينا فى حواشيه على كتاب «منهج المقال» بعد التّرجمة له فى الحاشية بما قدّمناه لك من العنوان: له كتاب «تفسير القرآن» و هو يروي عن الحسين ابن سعيد من مشايخ الشّيخ أبى الحسن علىّ بن بابويه، و قد روى عنه الصّدوق بواسطة و نقل من تفسيره أحاديث كثيرة فى كتبه، و هذا التّفسير يتضمّن ما يدلّ على حسن اعتقاده، وجودة انتقاده، و وفور علمه، و حسن حاله، و مضمونه موافق للكتب المعتمدة و قال مولانا التّقى المجلسىّ رحمه اللّه يظهر منه انّه كان متصوّفا و يمكن أن يكون صوفيّا، و كان مراده ارتباطه باللّه، و فناؤه فى اللّه، و بقاؤه باللّه، و هذا المعنى موجود فى الرّوايات الصّحيحة، و يظهر من كلام بعض الكمّل من الاصحاب، كيونس بن عبد الرّحمان و غيره. أقول و فى أمالى شيخنا الصّدوق حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمى الكوفى قال حدّثنا فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفى، قال: حدّثنى محمّد بن احمد بن علىّ الهمدانى، قال: حدّثنى الحسين بن علىّ، قال: حدّثنى عبد اللّه بن سعيد، قال: حدّثنى عبد الواحد بن غياث، قال: حدّثنا عاصم بن سليمان، قال: حدّثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عبّاس حديث انقضاض الكوكب من السّماء فى دار امير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قال: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله بعد ظهور هذه الآية الكبرى: يا على و الّذى بعثنى بالنبوّة لقد وجبت